خلع عليهم الباشا قفاطين ونزلوا فأرسلوا خيامهم ومطابخهم الى تحت ام خنان ببر الجيزة وعدوا بعد العصر ونزلوا بخيلهم
واتفق قيطاس بك مع عثمان بك انهم يعدون خلفهم بعد المغرب ويكونون اكلوا العشاء وعلوا على الخيول وعندما ينزلون الى الصيوان زياده يتركون الخيول ملجمة والمماليك والطوائف باسلحتها
فاذا اتى الينا الثلاثة صناجق نقتلهم ثم نركب على طوائفهم وخيولهم مربوطة فنقتل كل من وقع ونخلص ثار الفقارية الذين قتلهم خال ابراهيم بك في الطرانة
فلما فعلوا ذلك وعدوا واوقدوا المشاعل وذلك وقت العشاء ونزلوا بالصيوان قال ابراهيم بك ليوسف بك واسمعيل بك قوموا بنا نذهب عند قيطاس بك
قالا له انت فيك الكفاية
فذهب ابراهيم بك وهو ماش ولم يخطر بباله شيء من الخيانة
فلما دخل عندهم وسلم وجلس سأله قيطاس بك عن رفقائه
فقال انهم جالسون محلهم فلم يتم ما ارادوه فيهم من الخيانة
فعند ذلك قام محمد بك وعثمان بك الى خيامهما وقلعا سلاحهما وخلعا لجامات الخيل وعلقا مخالي التبن ورجعا اليهما فقال قيطاس بك لابراهيم بك اركبوا انتم الثلاثة في غد وانصبوا عند وسيم ونحن نذهب الى جهة سقارة فنطرد العرب فيأتون الى جهتكم فاركبوا عليهم
فأجابه الى ذلك
ثم قام وذهب الى رفقائه فاخبرهم بذلك وباتوا الى الصباح
وفي الصباح حملوا وساروا الى جهة وسيم كما اشار اليهم قيطاس بك فنزلت اليهم الزيدية بالفطور فسألوهم عن العرب فقالوا لهم الوادي في امن وامان بحمد الله لا عرب ولا حرب ولا شر
واما قيطاس بك ومن معه فانه رجع الى مصر وارسل الى ابن حبيب بأن يجمع نصف سعد وعرب بلي ويرسلهم مع ابنه سالم يدهمون الجماعة بناحية وسيم ويقتلونهم فتلكأ ابن حبيب في جمع العربان لصداقة قديمة بينه وبين ابراهيم بك وحضر لهم رجل من الاجناد كان تخلف عنهم لعذر حصل له فأخبرهم برجوع قيطاس بك ومن معه