في ابطال ذلك
وذكر ايضا قول الشعراني في طبقاته ان بعض الاولياء اطلع على اللوح المحفوظ انه لا يجوز ذلك ولا تطلع الانبياء فضلا عن الاولياء على اللوح المحفوظ وانه لا يجوز ذلك ولا تطلع الانبياء فضلا عن والتكايا ويجب هدم ذلك
وذكر ايضا وقوف الفقراء بباب زويلة في ليالي رمضان
فلما سمع حزبه ذلك خرجوا بعد صلاة التراويح ووقفوا بالنبابيت والاسلحة فهرب الذين يقفون بالباب فقطعوا الجوخ والاكر المعلقة وهم يقولون اين الاولياء
فذهب بعض الناس الى العلماء بالازهر واخبروهم بقول ذلك الواعظ وكتبوا فتوى واجاب عليها الشيخ احمد النفراوي والشيخ احمد الخليفي بأن كرامات الاولياء لا تنقطع بالموت وأن انكاره على اطلاع الاولياء على اللوح المحفوظ لا يجوز ويجب على الحاكم زجره عن ذلك
واخذ بعض الناس تلك الفتوى ودفعها للواعظ وهو في مجلس وعظه فلما قرأها غضب وقال يا ايها الناس ان علماء بلدكم افتوا بخلاف ما ذكرت لكم واني اريد ان اتكلم معهم واباحثهم في مجلس قاضي العسكر فهل منكم من يساعدني على ذلك وينصر الحق
فقال له الجماعة نحن معك لا نفارقك
فنزل عن الكرسي واجتمع عليه العامة زيادة عن الف نفس ومر بهم من وسط القاهرة الى ان دخل بيت القاضي قريب العصر فانزعج القاضي وسألهم عن مرادهم فقدموا له الفتوى وطلب منه احضار المفتين والبحث معهما
فقال القاضي اصرفوا هؤلاء الجموع ثم نحضرهم ونسمع دعواكم
فقالوا ما تقول في هذه الفتوى قال باطلة
فطلبوا منه ان يكتب لهم حجة ببطلانها
فقال ان الوقت قد ضاق والشهود ذهبوا الى منازلهم وخرج الترجمان
فقال لهم فضربوه واختفى القاضي بجريمة
فما وسع النائب الا انه كتب لهم حجة حسب مرادهم ثم اجتمع الناس في يوم الثلاثاء عشرينه وقت الظهر بالمؤيد لسماع الوعظ على عادتهم فلم يحضر