الاسمطة وبعدها الشربات والطيب وكان يوما سلطانيا توفي رحمه الله في شعبان بمنزله الذي بقيسون جوار بيت الشابوري ودفن عند سيده بالقرافة
ومات في اثره ولده حسن بك المذكور وكان فطنا نجيبا ويكتب الخط الجيد ويميل بطبعه الى الفضائل ودويها منزها عما لا يعنيه من النقائص والرذائل عوض الله شبابه الجنة
ومات الامير سليم بك الاسماعيلي من مماليك اسمعيل بك قلده الأمارة في سنة احدى وتسعين وخرج مع سيده الى الشام ثم رجع الى مصر بعد سفر سيده الى الروم وأقام بها بطالا في بيته بجوار المشهد الحسيني ببعض خدم قليلة ويذهب الى المسجد في الاوقات الخمسة فيصلى مع الجماعة ويتنفل كثيرا ولم يزل على ذلك حتى رجع سيده الى مصر فرد له امارته ورجع الى داره الكبيرة وتقلد امارة الحج في سنة اثنتين ونزل الى اقليم المنوفية وجمع المال والجمال ورجع وطلع بالحج وعاد في أمن وأمان ولم يزل في امارته حتى توفي بالطاعون في هذه السنة وكان طوالا جسيما خيره أقرب من شره
ومات الامير علي بك المعروف بجركس الاسماعيلي وهو من مماليك اسمعيل بك ايضا وقلده الامارة في مدته السابقة واسكنه ببيت صالح بك الذي بالكبش ولما تغرب سيده حضر الى مصر واقام خاملا وسكن بالكعكين وكان لطيفا مهذبا خفيف الروح ضحوك السن يحب العلماء والصلحاء ويتأدب معهم ويكرمهم ولما مات خشداشة ابراهيم بك قشطة تزوج بعده بزوجته بنت اسمعيل بك ولم يزل حتى توفي بعد سيده بأيام قليلة
ومات الامير غيطاس بك وهو من بيت صالح بك تابع مصطفى بك القرد وكان يعرف اولا بغيطاس كاشف تقلد الامارة في سنة مائتين وتولى امارة الحج في سنة 1201 فسار فيها سيرا حسنا وطلع بالحد ورجع مستورا