وكتب قائمقام بيورلدى الى من في القلعة من طائفة الينكجرية والكتخدائية والجربجية والاوده باشية والنفر باننا امهلناكم ثلاثة ايام فمن لم ينزل منكم بعدها ولم يمتثهل نهبنا داره وهدمناها وقتلنا من ظفرنا به ومن فر رفعنا اسمه من الدفتر فتلاشى امرهم واختلفت كلمتهم
وفي رابعه خرج الامراء والاغوات الى محل الحرب وارسلوا طائفة كبيرة من العسكر المشاة لمحاصرة منزل ايوب بك فتحارب الفرسان الى آخر النهار واما الرجالة فانهم تسلقوا من منزل ابراهيم بك وتوصلوا الى منزل عمر اغا الجراكسة فتحاربوا مع من فيه الى ان اخلوه ودخلوا فيه وشرعوا ليلا في نقب الربع المبني على علو منزل ايوب بك فنقبوه وكمنوا فيه
فلما كان صبيحة يوم الاحد خامس عشره حملوا حملة واحدة على منزل ايوب بك وضربوا البنادق فلم يجدوا من يمنعهم بل فر كل من فيه وركب ايوب بك وخرج هاربا من باب الجبل فلم يعلم اين توجه فملوا منزله ونهبوه مع كونه كان مستعدا وركب في اعالي منزله المدافع وفي قلعة الكبش فارسل له افرنج احمد بيرقا وعساكر فلم يفده ذلك شيئا ونهبوا ايضا منزل احمد اغا التفكجية بعدما قتلوه ببيت قائمقام ولحق من لحق بايوب بك وفر الجميع الى جهة الشام وفر محمد بك الى جهة الصعيد ووقع النهب في بيوت من كان من حزبهم ونهبوا بيت يوسف اغا ناظر الكسوة سابقا وبيت محمد اغا متفرقة باشا وبيت محمد بك الكبير واحرقوه وبيت احمد جربجي القونيلي واحرقوا بيت ايوب بك وما لاصقه من الربع والدكاكين
فلما حصل ذلك واجتمع العساكر بمنزل قائمقام بالاسلحة وآلات الحرب وذلك سادس جمادى الاولى فارسلوا طائفة الى جبل الجيوشي فركبوا مدافع على محل الباشا ومدافع على قلعة المستحفظان واحاطوا بالقلعة من اسفل وضربوا ستة مدافع على الباشا ورموا بنادق
فنصب الباشا بيرقا ابيض يطلب