الموسقو وكشافهم واغواتهم واما مراد بك فانه دخل من على طريق الصحراء ونزل على الرميلة وصحبته عثمان بك الاسماعيلي شيخ البلد وامراؤه وهم محمد بك الالفي وعثمان بك الطنبرجي الذي كان باسلامبول ايضا وكشافهم واغواتهم واستمر انجرارهم الى بعد الظهر خلاف من كان متاخرا او منقطعا فلم يتم دخولهم الا في ثاني يوم وأما مصطفى أغا الوكيل فانه التجأ الى الباشا وكذلك مصطفى كاشف طرا فأخذهما الباشا صحبته وطلعا الى القلعة ودخل الامراء الى بيوتهم وباتوا بها ونسوا الذي جرى وأكثر البيوت كان بها الامراء الهالكون بالطاعون وبقي بها نساؤهم ومات غالب نساء الغائبين فلما رجعوا وجدوها عامرة بالحريم والجواري والخدم فتزوجوهن وجددوا فراشهم وعملوا اعراسهم ومن لم يكن له بيت دخل ما أحب من البيوت وأخذه بما فيه من غير مانع وجلس في مجالس الرجال وانتظر تمام العدة ان كان بقي منها شيء واورثهم الله ارضهم وديارهم وأموالهم وأزواجهم
وفي يوم الاحد ركب سليم أغا ونادى على طائفة القليونجية والارنؤذ والشوام بالسفر ولا يتأخر أحد وكل من وجد بعد ثلاثة أيام استحق ما ينزل به ثم ان المماليك صاروا كل من صادفوه منهم أو رأوه أهانوه وأخذوا سلاحه فاجتمع منهم طائفة وذهبوا الى الباشا فأرسل معهم شخصا من الدلاة أنزلهم الى بولاق في المراكب وصار أولاد البلد والصغار يسخرون بهم ويصفرون عليهم بطول الطريق وسكن مراد بك ببيت اسمعيل بك وكأنه كان يبنيه من أجله
وفي يوم الاثنين ايضا طاف الأغا وهو ينادي على القليونجية والارنؤد
وفي يوم الخميس سادس عشرينه صعد الامراء الى القلعة وقابلوا الباشا وكانوا يروه ولم يرهم قبل ذلك اليوم فخلع عليهم الخلع ونزلوا من عنده وشرعوا في تجهيز تجريدة الى الهاربين لأنهم حجزوا ما وجدوه من مراكبهم وأمتعتهم وكتب الباشا عرضحال في ليلة دخولهم وأرسله صحبة