والملازمون معلنين بالتكبير وبلفظ الجلالة كما هي عادتهم في المواكب
وفي صبيحة ذلك اليوم عين قائمقام بمعرفة حسن كتخدا مستحفظان طائفة من العسكر الى بولاق صحبة احمد جربجي ليجلسوه في التكية وصحبته والي بولاق واغا من المتفرقة عوضا عن اغات الرسالة الذي بها من جانب الباشا
فاجلسوه في منزله ونهبوا ما وجدوه لأغات الرسالة الاول من فرش وامتعة وخيل وغير ذلك
وفي صبيحة يوم السبت سادس عشريه خرج الفريقان الى خارج القاهرة من باب قناطر السباع واجتمعوا بالقرب من قصر العيني ومعهم المدافع وآلات الحرب فتحارب الفريقان من ضحوة النهار الى العصر وقتل من الفريقين من دنا اجله وايوب بك ومحمد بك بالقصر
ثم تراجع الفريقان الى داخل البلد وتاخرت طائفة من العزب فأتى اليهم محمد بك الصعيدي واحتاط بهم وحاصرهم وبلغ الخبر قانصوه بك فارسل اليهم يوسف بك ومحمد بك وعثمان بك فتقاتلوا مع محمد بك الصعيدي وهزموه وتبعوه الى قنطرة السد وقد كان ايوب بك داخل التكية المجاورة لقصر العيني فلما رأى الحرب ركب جواده ونجا بنفسه فبلغ يوسف بك انه بالتكية فقصدوه واحتاطوا بالقصر فاخبرهم الدراويش بذهابه فلم يصدقوهم ونهبوا القصر واخرجوه واحرقوه وعادوا الى منازلهم
وفي صبيحة يوم الاحد ذهب يوسف بك الجزار ونهب غيظ افرنج احمد الذي بطريق بولاق ثم اجتمعوا في محل الحرب وتحاربوا ولم يزالوا على ذلك وفي كل يوم يقتل منهم ناس كثير
وفي ثاني جمادي الاولى اجتمع الامراء الصناجق بمنزل قائمقام وتنازعوا بسبب تطاول الحرب وامتداد الايام ثم اتفقوا على ان ينادوا في المدينة بان من له اسم في وجاق من الوجاقات السبعة ولم يحضر الى بيت اغاته نهب ماله وقتل
وامهلوهم ثلاثة ايام ونودي بذلك في عصريتها