في هذه المدة فان كان الامر كذلك فترجعوا الى اماكنكم وترسلوا المال والغلال ونرسل عرضحال الى الدولة بالاذن لكم فان الامراء الذين بمصر لم يدخلوا بسيفهم ولا بقوتهم وانما السلطان هو الذي أخرجكم وأدخلهم وإذا حصل الرضا فلا مانع لكم من ذلك فأننا الجميع تحت الأمر وعلم على ذلك الجواب الباشا والمشايخ وسلموه الى السيد عمر وسافر به في يوم الثلاثاء المذكور ثم اشتغلوا بمهمات الحج وادعوا نقص مال الصرة ستين كيسا ففردوها على التجار ودكاكين الغورية وارتحل الحاج من الحصوة وصحبته الركب الفاسي وذلك يوم السبت غايته وبات بالبركة وارتحل يوم الاحد غرة ذي القعدة
وفي ذلك اليوم عملوا الديوان بالقلعة ورسموا بنفي من كان مقيما بمصر من جماعة القبليين فنفوا أيوب بك الكبير وحسن كتخدا الجربان الى طندتا وكتبوا فرمانا بخروج الغريب وفرمانا آخر بالامن والامان واخذهما الوالي والاغا ونادوا بذلك في صبحها في شوارع البلد ونبهوا على تعمير الدروب وقفل ابواب الاطراف وأجلسوا عند كل مركز حراسا
وفي يوم الخميس نزل الاغا وامامه المناداة بفرمان على الاجناد والطوائف والمماليك بالخروج الى الخلاء
وفيه وصل قاصد من الديار الرومية وهو اغا معين بطلب تركة اسمعيل بك وباقي الامراء الهالكين بالطاعون فأنزلوه ببيت الزعفراني وكرروا المناداة بالخروج الى ناحية طراوكل من تاجر بعد الظهر يستحق العقوبة
وفي تلك الليلة وقت المغرب طلع الامراء الى الباشا وأشاروا عليه بالنزول والتوجه الى ناحية طرا فنزل في صبحها وخرج الى ناحية طرا كما أشاروا عليه وكذلك خرج الامراء وطاف الاغا والوالي بالشوارع وهما يناديان على الالضاشات المنتسبين الى الوجاقات بالصعود الى القلعة والباقي بالخروج الى متاريس الجيزة وطلع الاوده باشا الاختيارية وجلسوا في الابواب