ايوب بك حصن منزله فاتفق رايهم على محاربة العسكر المجتمعة اولا ثم محاصرة المنزل فخرج ايوب بك على جهة طولون ووقعت حروب وامور ثم رجعوا الى منازلهم فلما رأى طائفة العزب تطاول الامر وعدم التوصل الى القلعة وامتناع من فيها وضرب المدافع عليهم ليلا ونهارا اجمع رأيهم على ان يولوا كتخدا على الينكجرية ويجلسوه بباب الوالي بطائفة من العسكر وينادوا في الشوارع بان كل من كانت له علوفة في وجاقات مستحفظان يأتي تحت البيرق بالبوابة ومن لم يأت بعد ثلاثة ايام ينهب بيته
ففعلوا ذلك وعملوا حسن جاويش قريب المرحوم جلب خليل كتخدا لكونها نوبته والبسه قانصوه بك قائمقام قفطانا وركب وامامه الوالي والبيرق والعسكر والمنادي امامه ينادي بما ذكر الى ان نزل بيت الوالي واحضروا الاودة باشا المتولي اذ ذاك واجلسوه محله وطاف البلد بطائفته وكذلك العسكر
وفي يوم الخميس هجمت الينكجرية من البذرم على باب العزب ومعهم محمد بك الكبير وكتخدا الباشا وافرنج احمد فعندما نزل اولهم من البذرم وكان العزب قد اعدوا في الزاوية التي تحت قصر يوسف مدفعين ملآنين بالرش والفلوس الجدد فضربوا عليهم فوقع محمد اغا سر كدك والبيرقدار وانفار منهم فولوا منهزمين يطأ بعضهم بعضا
فاخذت العزب رؤوس المقتولين فارسلوها الى قانصوه بك
ثم ان قائمقام والصناجق اتفقوا على تولية علي اغا مستحفظان لضبطه واهتمامه فلما ارسلوا له ابى ان يقبل ذلك فتغيب من منزله فركب يوسف بك الجزار ومحمد بك الصغير وعثمان بك في عدة كبيرة ودخلوا على منزل علي اغا فلم يجدوه واخبروا بالمكان الذي هو فيه فطلبوه فاتى بعد امتناع وتخويف وتوجه معهم الى قائمقام فالبسه قفطان الاغاوية يوم الخميس رابع عشري ربيع الثاني وعاد الى منزله بالقفطان يقدمه العسكر مشاة بالسلاح