قال محمد بك هذا رأس قليدهم وراحت عليهم
قال له ايوب بك أنت ربيت في أين اما تعلم ان ايواظ بك وراءه رجال وأولاد ومال
وهذه الدعوة ليس للقاسمية فيها جناية والان جرى الدم فيطلبون ثأرهم ويصرفون مالا ولا يكون الا ما يريده الله
ولما ذهبوا بالرأس الى الباشا فرح فرحا شديدا وظن تمام الامر له ولمن معه واعطى ذهبا وبقاشيش ودفنوا ايواظ بك وطلبوا من أيوب بك الرأس فأرسلها لهم بعد ما سلخها الباشا فدفنوها مع جثته
ثم ان ايوب بك كتب تذكرة وأرسلها الى ابراهيم أبو شنب يعزيه في ايواظ بك ويقول له ان شاء الله تعالى بعد ثلاثة ايام نأخذ خاطر الباشا ويقع الصلح
وأرادوا بذلك التثبيط حتى يأخذوا من الباشا دراهم يصرفونها ويرتبوا أمرهم
وام ما كان من امر اتباع ايواظ بك فركب يوسف الجزار واخذ معه اسمعيل بن ايواظ بك المتوفي واحمد كاشف وذهبوا عند قانصوه بك فوجدوا عنده ابراهيم بك واحمد بك مملوكه وقيطاس بك وعثمان بك بارم ذيله ومحمد بك الصغير المعروف بقطامش جالسين وعليهم الحزن والكآبة
فلما استقر بهم الجلوس بكى قيطاس بك فقال له يوسف الجزار وما فائدة البكاء دبروا امركم
قالوا كيف العمل
قال يوسف الجزار هذه الواقعة ليس لنا فيها علاقة انتم فقارية في بعضكم واننا الآن انجرحنا ومات منا واحد خلف الفا وخلف مالا اعملوني صنجقا وامير حاج وسر عسكر واعملوا ابن سيدي اسمعيل صنجقا يفتح بيت ابيه وفيه البركة واعطوني فرمانا من الذي جعلتموه قائمقام وحجة من نائب الشرع الذي اقمتموه ايضا على ان الذي سقطت عدالته يسقط عنه حلوان البلاد ونحن نصرف الحلوان على العسكر والله يعطي النصر لمن يشاء من عباده
ففعلوا ذلك وراضوا امورهم في الثلاثة ايام وتهيأ الفريقان للمبارزة وخرجوا يوم السبت تاسع عشر ربيع الثاني وكان