وسرس الليانة حلوانهم قليل وزاد اللغط والكلام فقام من بينهم اسمعيل بك ونزل وركب إلى جزيرة الذهب وكذلك حسن بك خرج الى قبة العزب وعلي بك ذهب الى قصر الجلفي بالشيخ قمر واصبح علي بك وركب الى الباشا ثم رجع الى بيته ثم ان علي بك قال لا بد من تحرير حسابي وما تعاطيته وما صرفته من أيام حسن باشا الى وقتنا وما صرفته على أمير الحج تلك السنة وادعي امير الحج الذي هو محمد بك المبدول ببواقي ووقع على الجداوي فاجتمعو ببيت رضوان كتخدا تابع المجنون وحضر حسن كتخدا علي بك وكيلا عن مخدومه ومصطفى اغا الوكيل وكيلا عن اسمعيل بك وحرروا الحساب فطلع على طرف علي بك ثلاثة وعشرون كيسا وطلع له بواق في البلاد نيف واربعون كيسا
شهر جمادى الاخرة
فيه حضر فرمان من الدولة بنفي اربع اغوات وهم عريف أغا وعلي اغا وادريس اغا واسمعيل اغا فحنق لذلك جوهر اغا دار السعادة وشرع في كتابه مرافعة
وفي عاشره وصل فرمان لاسمعيل كتخدا وخوطب فيه بلفظ الوزارة
وفي يوم الاحد عمل اسمعيل باشا المذكور ديوانا في بتيه بالازبكية وحضر الامراء والمشايخ وقرأوا المكاتبة وفيها الامر بحساب عابدي باشا وبعد انفضاض الديوان امر الروزنامجي والافندية بالذهاب الى عابدي باشا وتحرير حساب الستة اشهر من أول توت الى برمهات لانها مدة اسمعيل باشا وما اخذه زيادة عن عوائده وأخذ منه الضربخانة وسلمها الى خازنداره وقطعوا راتبه من المذبح
وفي عصريتها ارسل الى الوجاقلية والاختيارية فلما حضروا قال لهم اسمعيل باشا بلغني انكم جمعتم ثمانمائة كيس فما صنعتم بها فقالوا دفعناها الى عابدي باشا وصرفها على العسكر فقال لاي شيء قالوا