وفي يوم الاحد عشرينه كان عيد النصارى وفيه تقررت الفرد المذكورة وسافر لقبضها سليم بك امين الحج ولم يفد من قيام الوجاقلية وسعيهم في ابطالها شيء فإنهم لما عارضوا في ذلك فتح عليهم طلب المساعدة وليس بأيدي الملتزمين شيء يدفعونه فقال إذا كان كذلك فاننا نقبضها من البلاد فلم يسعهم إلا الاجابة
وفي يوم الاثنين حضر إلى ثغر بولاق اغا اسود وعلى يده مقرر لعابدي باشا وخلعه لشريف مكة فطلع عابدي باشا إلى القلعة وعمل ديوانا في يوم الثلاثاء واجتمع الامراء والمشايخ والقاضي وقرأوا المقرر ووصل صحبة الاغا المذكور ألف قرش رومي أرسلها حضرة السلطان تفرق على طلبه العلم بالازهر ويقرأون له صحيح البخاري ويدعون له بالنصر
وفي يوم الاربعاء قتل اسمعيل باشا كبير الارنؤد رئيس عسكره وكان يخشاه ويخاف من سطوته قيل انه اراد أن يأخذ العسكر ويذهب بهم إلى الامراء القبليين رغبة في كثرة عطائهم فطالبه بنفقة وألح عليه وقال له ان لم تعطهم هربوا حيث شاؤوا فحضر عنده وفاوضه في ذلك فلاطفه وأكرمه واختلى به واغتاله وقطع رأسه وألقاها من الشباك لجماعته
وفي يوم الجمعة كتبوا قائمة اسماء المجاورين والطلبة وأخبروا الباشا ان الالف قرش لا تكفي طائفة من المجاورين فزادها ثلاثة آلاف قرش من عنده فوزعوها بحسب الحال أعلى وأوسط وآدنى فخص الاعلى عشرون قرشا والاوسط عشرة والادنى اربعة وكذلك طوائف الاروقة بحسب الكثرة والقلة ثم احضروا اجزاء البخاري وقرأوا وصادف ذلك زيادة أمر الطاعون والكروب المختلفة
وفي يوم الاثنين ثامن عشرينه توفي صاحبنا حسن افندي قلفة الغربية وتقلد عوضه صهره مصطفى افندي ميسو كاتب اليومية
وفيه توفي ايضا خليل افندي البغدادي الشطرنجي
واستهل شهر شعبان بيوم الاربعاء فيه عدى بعض الامراء بخيامهم الى البر الغربي ثم رجعوا في ثانيه ثم عدى البعض ورجع البعض وكل