افسادهم وتعديهم وفسقهم مع النساء وأذية السوقة وأصحاب الحوانيت وخطفهم الاشياء بدون ثمن فاجتمع جمع من اهل بولاق وخرجوا إلى خارج البلدة يريدون الذهاب إلى الباشا يشكون ما نزل بهم من البلاء فلما علم عسكر القليونجية ذلك اجتمعوا بأسلحتهم وحضروا اليهم وقاتلوهم وانهزم القليونجية فنزل الاغا وتلافى الأمر وأخذ بخاطر العامة وسكن الفتنة وخاطب العسكر ووبخهم على أفعالهم
وفي يوم الاثنين سابع عشرة حضر صالح آغا بجواب وأخبر بصلح الامراء القبليين على ان يكون لهم من اسيوط وما فوقها ويقوموا بدفع ميرى البلاد وغلالها ولا يتعدوا بعد ذلك وانهم يطلبون اناسا من كبار الوجاقات والعلماء ليقع الصلح بأيديهم فعمل الباشا ديوانا وأحضر الامراء والمشايخ واتفقوا على ارسال الشيخ محمد الامير واسمعيل افندي الخلوتي وآخرين وسافروا في يوم الاربعاء تاسع عشره
وفي خامس عشرينه هبت رياح عاصفة جنوبية حارة واستمرت اثني عشر يوما
واستهل شهر جمادى الثاني بيوم الاحد فيه ورد الخبر بان جماعة من الامراء القبليين حضروا إلى بني سويف
وفي ثالثه وصل الخبر بان مراد بك حضر ايضا إلى بني سويف في نحو الاربعين فشرع المصريون في التشهيل والاهتمام وأخرجوا خيامهم ووطاقهم إلى ناحية البساتين
وفي يوم الخميس طلع الامراء إلى الباشا وتكلموا معه واخبروه بما ثبت عندهم من زحف الجماعة الى بحرى وطلبوه للنزول صحبتهم فقال لهم حتى ترجع الرسل بالجواب أو نرسل لهم جوابا آخر وننظر جوابهم فامتثلوا إلى رأيه فكتب مكتوبا مضمونه انكم طلبتم الصلح مرارا واجبناكم بما طلبتم وأعطيناكم ما سألتم ثم بلغنا انكم زحفتم ورجعتم الى بني سويف فما عرفنا أي شيء هذا الحال والقصد أنكم تعرفون عن قصدكم وكيفية حضوركم ان كنتم نقضتم الصلح والا لا فترجعوا الى