فذهب
وفي صباح ثاني يوم ركب سليمان بك وأيوب بك الكبير والصغير وخرجوا الى مضرب النشاب وركب ابراهيم بك أمير الحاج وذهب الى بولاق واحب ان يأخذ الجمال من المناخ فمنعه عسكر المغاربة ثم ذهب عند رفقائه بمضرب النشاب فلما بلغ الباشا ذلك أرسل لهم فرمانا بالعودة فطردوا الرسول ومزقوا الفرمان وأقاموا بالمصاطب حتى اجتمعت عليهم طوائفهم وركبوا ولحقوا بأخوانهم فلما حصل ذلك اضطربت البلد وتوهموا صعودهم على الجبل بالمدافع ويضربوا على القلعة وغير ذلك من التوهمات وركب قائد أغا بعد صلاة الجمعة وعلي أغا خازندار مراد بك سابقا وصحبتهم جملة من المماليك والعسكر وهم بالطرابيش وبيدهم مكاحل البندق والقرابينات وفتائلها موقودة فوصلوا الى الرميلة فضربوا عليهم مدفعين فرجعوا الى ناحية الصليبة ونزلوا الى باب زويلة ومروا على الغورية والاشرفية وبين القصرين وطلعوا من باب النصر وامامهم المناداة أمان واطمئنان حكم ما رسم ابراهيم بك ومراد بك وحكم الباشا بطال فلما سمع الناس ذلك ورأوه على تلك الصورة انزعجوا واغلقوا الدكاكين المفتوحة وهاجت الناس وحاصوا حيصة عظيمة وكثر فيهم للغط
ولما بلغ الباشا هروب المذكورين حصن القلعة والمحمودية والسلطان حسن وأرسل الاغا فنادى على الالضاشات بالطلوع الى القلعة
وفي تلك الليلة ضرب المنسر كفر الطماعين ونهبوا منه عدة أماكن وقتل بينهم اشخاص وانقطعت الطرق حتى الى بولاق ومصر القديمة وصارت التعرية من عند رصيف الخشاب
وفي يوم السبت ركب ابراهيم بك وحسين بك وأتوا الى المناخ أيضا وأرادوا أخذ الجمال فمنعهم المغاربة وقيل أخذوا منهم جملة وعربدوا في ذلك اليوم عربدة عظيمة من كل ناحية وارسل الباشا قبل المغرب فطلب