واقفا حتى يأتيه فرمان الامان ويؤذن له في الدخول من غير سلاح وان كان من الاصاغر فانه يستمر بالرميلة أو قراميدان أو يجلس على المساطب
فلما تكامل حضور الجميع أبرز الباشا خطا شريفا وقرأه عليهم وفيه المأمورات المتقدم ذكرها وطلب ابراهيم بك ومراد بك فقط وتأمين كل من يطلب الامان
واستمر امير الحج على منصبه ثم انه خلع على حسن كاشف تابع حسن بك قصبة رضوان وقلده أغاة مستحفظان وخلع على محمد كتخدا أزثور وقلده الزعامة وقلد محمد كتخدا اباظة أمين احتساب ونزلوا الى المدينة ونادوا بالامان والبيع والشراء وكذلك نزل الأمراء إلى دورهم ما عدا إبراهيم بك أمير الحاج فإن الباشا عوقه عنده ذلك اليوم
وكذلك اذنوا للناس بالتوجه الى اماكنهم بشرط الاستعداد والاجابة وقت الطلب ولم يتأخر الا المحافظون على الابواب
واما مراد بك فانه حضر الى برانبابة واستمر هناك ذلك اليوم ثم ذهب في الليل الى جزيرة الذهب وركب ابراهيم بك ليلا وذهب الى الآثار
وفي عصر ذلك اليوم نزل الآغا ونبه على الناس بالطلوع الى الابواب
وفيه حضر سليمان بك الاغا وطلب الامان فأعطوه فرمان الامان وذهب الى بيته وأصبح يوم الخميس فنزلت القابجية ونبهت على الناس بالطلوع فطلعوا واجتمعت الخلائق زيادة على اليوم الاول وحضر أهالي بولاق ونزل الاغا فنادى بالامن والامان
وفي ذلك اليوم قبل العصر ركب عثمان خازندار مراد بك سابقا وذهب الى سيده وكان من جملة من أخذ فرمانا بالامان فلما نزل الى داره أخذ ما يحتاجه وذهب فلما بلغ الباشا هروبه اغتاظ من فعله
ثم ان الباشا تخيل من ابراهيم بك امير الحاج فأمره بالنزول الى بيته فنزل الى جامع السلطان حسن وجلس به فأرسل له الباشا بالذهاب الى منزله