الطعام المهيأ في الافطار والسحور ودعاهم في ثاني يوم وكلمهم كلمات قليلة وقال له الشيخ العروسي يا مولانا رعية مصر قوم ضعاف وبيوت الامراء مختلطة ببيوت الناس
فقال لا تخشوا من شيء فان أول ما أوصاني مولانا السلطان أوصاني بالرعية وقال ان الرعية وداعة الله عندى وانا استودعتك ما أودعنيه الله تعالى
فدعوا له بخير ثم قال كيف ترضون أن يملككم مملوكان كافران وترضونهم حكاما عليكم يسومونكم العذاب والظلم لماذا لم تجتمعوا عليهم وتخرجوهم من بينكم
فأجابه اسمعيل أفندى الخلوتي بقوله يا سلطانم هؤلاء عصبة شديد والباس ويد واحدة
فغضب من قوله ونهره وقال تخوفني ببأسهم فاستدرك وقال انما أعني بذلك انفسنا لانهم بظلم أضعفوا الناس
ثم أمرهم بالانصراف
واجتمعوا عليه مرة ثالثة بعد صلاة الجمعة فأستأذنوه في السفر ثم تركهم يومين وكتب لهم مكاتبات وسلمها ليد سليمان بك الشابورى وأمرهم بالانصراف فودعوه وساروا وأخفيت تلك المكاتبات
وفي غاية رمضان أرسل الباشا عدة أوراق الى افراد المشايخ وذكر انها وردت من صدر الدولة وأما العرضحالات التي أرسلوها صحبة السلحدار والططرى فانهما لما وصلا الى اسكندرية واطلع عليها حسن باشا حجزها ومنع المراسلة الى اسلامبول وقال أنا دستور مكرم والامر مفوض الي في أمر مصر
وسأل السلحدار عن الاوراق التي من صدر الدولة هل أرسلها الباشا الى أربابها فأخبره انه خاف من اظارها فاشتد غضبه على الباشا وسبه بقوله خائن منافق
فلما رجع السلحدار في تاريخه واخبر الباشا فعند ذلك ارسلها كما تقدم
وفي ثاني شوال اشيع مراد بك ملك مدينة فوة وهرب من بها من العسكر ووقع بينهم مقتلة عظيمة وانه اخذ المراكب التي وجدها على ساحلها ثم ظهر صحة ذلك