ودخلوا بيوتهم بالمنهوبات والمواشي وتأخر مصطفى بك
وفي يوم الثلاثاء سابع عشرينه هبت رياح عاصفة جنوبية نسفت رمالا واتربة مع غيم مطبق وأظلم منها الجو واستمرت من الظهر الى الغروب
وفي يوم الخميس تاسع عشرينه حضر مصطفى بك أيضا
وفي غرة شهر رجب عزم مراد بك على التوجه الى سد خليج منوف المعروف بالفرعونية وكان منذ سنين لم يحبس واندفع اليه الشرقي حتى تهور وشرق بسببه بحر دمياط وتعطلت مزارع الارز
وفيه وصلت الاخبار من ثغر الاسكندرية بانه ورد اليها مركب البيليك وذلك على خلاف العادة وذلك ان مراكب البيليكات لا تخرج الا بعد روز خضر ثم حضره عقيبة أيضا قليون آخر وفيه احمد باشا والي جدة ثم تعقبهما آخر وفيه غلال كثيرة نقلوها الى الثغر وشرعوا في عملها بقسهاطا فكثر اللغط بمصر بسبب ذلك
وفي عاشره ورد ططرى من البر وقابجي من البحر ومعهما مكاتبات قرئت بالديوان يوم الخميس ثاني عشرة مضمونها طلب الخزائن المنكسرة وتشهيل مرتبات الحرمين من الغلال والصرر في السنين الماضية واللوم على عدم زيارة المدينة
وفيه الحث والوعد والوعيد والامر بصرف العلوفات وغلال الانبار
وفيه المهلة ثلاثون يوما
فكثر لغط الناس والقال والقيل واشيع ورود مراكب أخر الى ثغر سكندرية وأن حسن باشا القبطان واصل أيضا في أثر ذلك وصحبته عساكر محاربون
وفيه حضر معلم ديوان الاسكندرية قيل انه هرب ليلا ثم ان ابراهيم بك أرسل يستحث مراد بك في الحضور من سد الفرعونية ثم بعث اليه علي أغا كتخدا جاووجان والمعلم ابراهيم الجوهرى وسليمان اغا الحنفي وحسن كتخدا الجربان وحسن افندي شقبون كاتب الحوالة سابقا وأفندى الديوان حالا فأحضروه الى مصر في يوم الثلاثاء ولم يتم سد الترعة