على ذلك نحو الاربعين عاما وتلك المرأة تتخيل ذلك في ذهنها وتكتمه ولا يمكنها الوصول الى ذلك المكان بنفسها وقلت ذات يدها واحتاجت فذهبت الى حريم حسين بك المذكور وعرفتهن القضية واخبر الامير بذلك فقال لعل بعض الساكنين أخذها فقالت لا يعرفها أحد غيرى
فأرسل الى ساكن الدار واحضره وقال له أخل دارك في غد وانتظرني ولا تفزع من شيء ففعل الرجل وحضر الصنجق وصحبته المرأة فارته الموضع فنقبوه وأخرجوا منه تلك البرمة وأعطي صاحب المكان احسانا وركب وصاحب المكان يتعجب وركب أيضا قبل ذلك وذهب الى بيت رجل يقال له الشيخ عبد الباقي أبو قليطة ليلا وأخذ منه صندوقا مودعا عنده امانة لنصر ابن شديد البدوى شيخ عرب الحويطات يقال ان فيه شيئا كثيرا من الذهب العين وغيره وهجم ايضا على بيت بالقرب من المشهد الحسيني في وقت القائلة وكان ذلك البيت مقفولا وصاحبه غائب فخلع الباب وطلع اليه وأخذه منه عشرة اكياس مملوءة ذهبا وخرج وأغلق الباب كما كان وركب هو ومماليكه والاكياس في أحضانهم على قرابيس سروج الخيل وهو بجملتهم يحمل كيسا امامه والناس تنظرهم
وفي هذا الشهر ثقب الشطار حاصلا في وكالة المسايرة التي بباب الشعرية وكان بظاهر الحاصل المذكور قهوة متخربة فتسلق اليها بعض الحرامية ونقبوا الحاصل وأخذوا منه صندوقا في داخله اثنا عشر ألف بندقي عنها ثلاثون ألف ريال في ذلك الوقت وفيه من غير جنس البندقي ايضا ذهب ودراهم وثياب حرير وطرح النساء المحلاوى التي يقال لها الحبر
وبعد أيام قبضوا على رجلين أحدهما فطاطرى والآخر مخللاتي بتعريف الخفراء بعد حبسهم ومعاقبتهم فأخذوا منهما شيئا واستمرا محبوسين
وفي عشرينه حضر أيوب بك ولاجين بك وأحمد بك من ناحية قبلي