الاول من السنة رحمه الله
سنة مائتين وألف
كان اول المحرم يوم الجمعة وفي ذلك اليوم وصل الباشا الجديد الى برانبابة واسمه محمد باشا يكن فبات ليلة الجمعة هناك وفي الصباح ذهب اليه الامراء وسلموا عليه على العادة وعدوا به الى قصر العيني فجلس هناك الى يوم الاثنين رابعه وركب بالموكب وشق من الصليبة وطلع الى القلعة واستبشر الناس بقدومه
وفي يوم الخميس ثاني عشر صفر حضر مبشر الحاج بمكاتيب العقبة وأخبر أن الحجاج لم يزوروا المدينة أيضا في هذه السنة مثل العام الماضي بسبب طمع أمير الحاج في عدم دفع العوائد للعربان وصرة المدينة وأن أحمد باشا أمير الحاج الشامي اكد عليه في الذهاب وأنعم عليه بجملة من المال والعليق والذخيرة فاعتل بان الامراء بمصر لم يوفوا له العوائد ولا الصرة في العام الماضي وهذا العام واستمر على امتناعه
وحضر الشريف سرور شريف مكة وكلمه بحضرة أحمد باشا وقال اذا كان كذلك فنكتب عرض محضر ونخبر السلطان بتقصير الامراء وتضع عليه خطك وختمك وللسلطان النظر بعد ذلك
فأجاب الى ذلك ووضع خطه وختمه وحضر اليهم الجاويش في صبحها فخلعوا عليه كالعادة ورجع بالملاقاة وخرج الامراء في ثاني يوم الى خارج باجمعهم ونصبوا خيامهم
وفي يوم الاثنين وصل الحجاج ودخلوا الى مصر ونزل أمير الحج بالجنبلاطية بباب النصر ولم ينزل بالحصوة اولا على العادة وركب في يوم الثلاثاء ودخل بالمحمل بموكب دون المعتاد وسلم المحمل الى الباشا
وفي يوم الاربعاء اجتمع الامراء ببيت ابراهيم بك وأحضروا مصطفى بك أمير الحج وتشاجر معه ابراهيم بك ومراد بك بسبب هذه الفعلة