بكرى الصديقي فأولدها محمد أفندى نقيب السادة الاشراف وهو والد محمد أفندى الاخير وأقام والده السيد عبد الفتاح بمصر مدة وتنزل في بعض المناصب ثم توجه الى ملك الروم فأكرمه ووجه له بعناية بعض الاعيان نقابة الاشارف بمصر وحضر الى مصر وقرىء المرسوم الوارد بذلك وكاد أن يتم له الامر فلم يمكن من ذلك بتقوية بعض الامراء وحنقوا عليه حيث توجه من مصر الى الروم خفية ولم يأخذ منهم عرضا وجعل له شيء معلوم من بيت النقابة وبقي ممنوعا عنها
وكان سيدا محتشما فصيح اللسان بهي الشكل وتزوج ببنت سيدى مكي الوارثي وولد له منها السيد أحمد المترجم وتربى في العز والرفاهية ببيتهم المعروف بهم بالازبكية بخط الساكت وكان انسانا حسنا مترفها في مأكله وملبسه منجمعا عن الناس الا لمقتضيات لا بد له منها
توفي رحمه الله في هذه السنة ولم يعقب
ومات الشيخ الصالح الماهر الموفق علي بن خليل شيخ القبان بمصر وكان ماهرا في علم الحساب وممعرفة الموازين والقرسطون المعروف بالقبان ودقائقه وصناعته ولما عني المرحوم الوالد أمر الموازين وتصحيحها وتحريرها في سنة اثنتين وسبعين وصنف في ذلك العقد الثمين فيما يتعلق بالموازين طالعه عليه وتلقاه عنه مع مشاركة الشيخ حسن بن ربيع البولاقي واتقنا ذلك وتميزا به دون أهل فنهما
وكان المترجم انسانا بشوشا منور الشيبة ولديه آداب ونوادر ومناسبات وحج مرارا او أثرى وتمول ثم تقهقر حاله ولزم بيته الى ان توفي في هذا العام ولم يخلف بعده مثله
ومات الشريف الحسيب النسيب السيد مصطفى بن السيد عبد الرحمن العيدروس وهو مقتبل الشيبية وصلي عليه بالازهر ودفن عند والده بمقام العتريس تجاه مشهد السيدة زينب وكانت وفاته رابع عشرين ربيع