وفي منتصف شعبان ورد الخبر بوصول باش مصر الجديد الى ثغر سكندرية وكذلك باش جدة ووقع قبل ورودهما بأيام فتنة بالاسكندرية بين أهل البلد وأغات القلعة والسردار بسبب قتيل من أهل البلد قتله بعض أتباع السردار فثار العامة وقبضوا على السردار وأهانوه وجرسوه على حمار وحلقوا نصف لحيته وطافوا به البلد وهو مشكوف الرأس وهم يضربونه ويصعفونه بالنعالات
وفيه أيضا وقعت فتنة بين عربان البحيرة وحضر منهم جماعة الى ابراهيم بك وطلبوا منه الاعانة على أخصامهم فكلم مراد بك في ذلك فركب مراد بك وأخذهم صحبته ونزل الى البحيرة فتواطأ معه الاخصام ورشوه سرا فركب ليلا وهجم على المستعينين به وهم في غفلة مطمئنين فقتل منهم جماعة كثيرة ونهب مواشيهم وابلهم واغنامهم ثم رجع الى مصر بالغنائم
وفي غاية شعبان حضر باشة جدة الى ساحل بولاق فركب علي أغا كتخدا الجاويشية وارباب العكاكيز وقابلوه وركبوا صحبته الى العادلية ليسافر الى السويس
وفي غرة رمضان ثارت فقراء المجاورين والقاطنين بالازهر وقفلوا أبواب الجامع ومنعوا منه الصلوات
وكان ذلك يوم الجمعة فلم يصل فيه ذلك اليوم وكذلك أغلقوا مدرسة محمد بك المجاورة له ومسجد المشهد الحسيني وخرج العميان والمجاورون يرمحون بالاسواق ويخطفون ما يجدونه من الخبز وغيره وتبعهم في ذلك الجعيدية وأراذل السوقة
وسبب ذلك قطع رواتبهم واخبازهم المعتادة واستمروا على ذلك الى بعد العشاء فحضر سليم أغا أغات مستحفظان الى مدرسة الاشرفية وأرسل الى مشايخ الاروقة والمشار اليهم في السفاهة وتكلم معهم ووعددهم والتزم لهم باجراء رواتبهم فقبلوا منه ذلك وفتحوا المساجد