ودخل الى بيته وحضر اليه في عصريتها مراد بك في بيته وجلس معه حصة طويلة
وفي يوم الاحد عاشره عمل الديوان وحضرت لابراهيم بك الخلع من الباشا فلبسها بحضرة مراد بك والامراء والمشايخ وعند ذلك قام مراد بك وقبل يده وكذلك بقية الامراء وتقلد علي أغا كتخدا الجاويشية كما كان وتقلد علي أغا اغات مستحفظان كما كان فاغتاظ لذلك قائد أغا الذي كان ولاه مراد بك وحصل له قلق عظيم وصار يترامى على الامراء ويقع عليهم في رجوع منصبه وصار يقول ان لم يردوا الى منصبي والا قتلت علي أغا
وصمم ابراهيم بك على عدم عزل علي أغا واستوحش علي أغا وخاف على نفسه من قائد أغا ثم ان ابراهيم بك قال ان عزل علي أغا لا يتولاها قائد أغا أبدا
ثم انهم لبسوا سليما أغا امين البحرين وقطع منها امل قائد أغا وما وسعه الا السكوت
وفي منتصف جمادى الآخرة خرج عثمان بك المذكور بمماليكه وأجناده مسافرا الى الصعيد بنفسه ولم يسمع لقولهم ولم يلبس تقليدا لذلك على العادة فأرسلوا له جماعة ليردوه فأبى من الرجوع
وفيه كثر الموت بالطاعون وكذلك الحميات ونسي الناس أمر الغلاء
وفي يوم الخميس مات علي بك أباظة الابراهيمي فأنزعج عليه ابراهيم بك وكان الامراء خرجوا بأجمعهم الى ناحية قصر العيني ومصر القديمة خوفا من ذلك
فلما مات علي بك وكثير من مماليكهم داخلهم الرعب ورجعوا الى بيوتهم
وفي يوم الاحد طلعوا الى القلعة وخلعوا علي لاجين وجعلوه حاكم جرجا ورجع ابراهيم بك الى بيته أيضا وكان ابراهيم بك اذ ذاك قائمقام
وفيه مات أيضا سليمان بك ابو نبوت بالطاعون
وفي منتصف رجب خف أمر الطاعون