وفي سادس صفر حضر الشيخ الدردير واخبر بما ذكر وان سليمان بك وسليم اغا استمروا معه
وفي منتصفه وصل الحجاج مع امير الحاج مصطفى بك وحصل للحجاج في هذه السنة مشقة عظيمة من الغلاء وقيام العربان بسبب عوائدهم القديمة والجديدة ولم يزوروا المدينة المنورة على صاحبها افضل الصلاة وازكى السلام لمنع السبل وهلك عالم كثير من الناس والبهائم من الجوع وانقطع منهم جانب عظيم
ومنهم من نزل في المراكب الى القلزم وحضر من السويس الى القصير ولم يبق الا امير الحج واتباعه ووقفت العربان لحجاج المغاربة في سطح العقبة وحصروهم هناك ونهبوهم وقتلوهم عن آخرهم ولم ينج منهم الا نحو عشرة انفار
وفي اثناء نزول الحج وخروج الامراء لملاقاة امير الحج هرب ابراهيم بك الوالي وهو اخو سليمان بك الاغا وذهب الى اخيه بالمنية وذهب صحبته من كان بمصر من اتباع اخيه وسكن الحال اياما
وفي اواخر شهر صفر سافر ايوب بك الكبير وايوب بك الصغير بسبب تجديد الصلح فلما وصلوا الى بني سويف حضر اليهم سليمان بك الاغا وعثمان بك الاشقر باستدعاء منهم ثم اجاب ابراهيم بك الى الصلح ورجعوا جميعا الى المنية
وفي اوائل ربيع الاول حضر حسن اغا بيت المال بمكاتبات بذلك وفي اثر ذلك حضر ايوب بك الصغير وعثمان بك الاشقر فقابلا مراد بك وقدم مراد بك لعثمان بك تقادم ثم رجع ايوب بك الى المنية ثانيا
وفي يوم الاثنين رابع ربيع الثاني وصل ابراهيم بك الكبير ومن معه من الامراء الى معادى الخبيرى بالبر الغربي فعدى اليه مراد بك وباقي الامراء والوجاقلية والمشايخ وسلموا عليه ورجعوا الى مصر وعدى في أثرهم ابراهيم بك ثم حضر ابراهيم بك في يوم الثلاثاء الى مصر