وسافر فركب خلفه رجل يسمى طه شيخ فارسكور وكان بينه وبين مصطفى بك خرازة وأخذ صحبته رجلا يسمى الاشقر في نحو ثلثمائة فارس وعدوا خلفه فلحقوه آخر الليل والطريق ضيقة بين البحر والارز المزروع فلم يمكنهم الهروب ولا القتال
فأراد الصنجق ان يذهب بمفرده فدخل في الارز بفرسه فانغرز في الطين فقبضوا عليه هو وجماعته فعروهم وأخذوا ما كان معهم وساقوهم مشاة الى البحر وانزلوهم المراكب وردوهم الى مكانهم محتفظين عليهم
وارسلوا الخبر الى مصر بذلك
واما الجماعة الذين في المنصورة فانهم انتظروا مصطفى بك في الميعاد فلم يأتهم ووصلهم الخبر بما وقع له فركب عثمان بك وابراهيم بك وساروا وتخلف ايوب بك المنصورة فلما قربوا من مصر سبقتهم الرسل الى سليمان بك فركب من الجيزة وذهب اليهما وذهبوا الى قبلي وارسل مراد بك محمد كاشف الالفي وايوب كاشف فأخذا مصطفى بك من فارسكور وتوجها به الى ثغر سكندرية وسجنوه بالبرج الكبير
وعرف من اجل ذلك بالاسكندراني
واحضروا ايوب بك الى مصر واسكنوه في بيت صغير وبعد ايام ردوه الى بيته الكبير وردوا له الصنجقية ايضا في منتصف شوال
وفي يوم الاثنين سادس شهر شوال الموافق التاسع عشر مسرى القبطي كان وفاء النيل المبارك ونزل الباشا يوم الثلاثاء في عربة وكسر السد على العادة
وفي يوم الاثنين حادى عشرين شوال كان خروج المحمل صحبة امير الحاج مصطفى بك الكبير في موكب حقير جدا بالنسبة للمواكب المتقدمة ثم ذهب الى البركة في يوم الخميس وقد كان تأخر له مبلغ من مال الصرة وخلافها فطلب ذلك من ابراهيم بك فأحاله على مراد بك من الميرى الذى طرفه وطرف اتباعه واحال عليه امير الحاج وركب من البركة راجعا الى مصر وتركه واياه فلم يسع مراد بك الا الدفع وتشهيل الحج وعاد الى مصر