رجع علي كتخدا ويحيى كتخدا وسليمان بك الى مصر بالحملة والجمال وبعض مماليك وأجناد
وفي أواخر رمضان هرب أيضا أيوب بك من المنصورة وذهب الى الصعيد أيضا وتواترت الأخبار بأنهم اجتمعوا مع بعضهم واتفقوا على العصيان فأرسلوا لهم محمد كتخدا أباظة واحمد اغا جمليان وطلبوهم الى الصلح ويعينون لهم أماكن يقيمون بها ويرسلون لهم احتياجاتهم فأتوا ذلك فطلبوا عثمان بك الشرقاوى ومصطفى بك للحضور فامتنعا أيضا وقالا لا نحضر ولا نصلح الا ان رجع اخواننا رجعنا معهم ويردون لهم امرياتهم وبلادهم وبيوتهم ويعطلوا من صنجوقه وامروه عوضهم
فلما حضر الجواب بذلك شرعوا في تجهيز تجريدة وأخذوا يفتشون أماكن الامراء المذكورين فأخذوا ما وجدوه بمنزل مصطفى بك واتهموا أناسا بأمانات وودائع لمصطفى بك وعثمان بك الشرقاوى منهم الدالي ابراهيم وغيره فجمعوا بهذه النكتة أموالا كثيرة حقا وباطلا
وفي يوم الخميس عشرين شهر شوال كان خروج المحمل والحجاج وأمير الحاج مصطفى بك الكبير ولما انقضى أمر الحج برزوا للتجريدة وأميرها ابراهيم بك الكبير وجمعوا المراكب وحجزوها من أربابها وعطلوا أسباب التجار والمسافرين وجمعوا الاموال كما تقدم من المصادرات والملتزمين والفلاحين وغير ذلك وكان أمرا مهولا أيضا وبعد أيام وصل الخبر بان ابراهيم بك ضمنهم للصلح واصطلح معهم وانه واصل صحبتهم جميعا
وفي سادس عشر ذى القعدة حضر ابراهيم بك ووصل بعده الجماعة ودخلوا الى مصر وسكنوا في بيوت صغار ما عدا عثمان بك ومصطفى بك فانهم نزلوا في بيوتهم وحضر صحبتهم أيضا علي بك وحسين بك الاسماعيلية فلم يعجب مراد بك ما فعله ابراهيم بك ولكن اسره في نفسه ولم يظهره