ورأس الخليج
واما سليمان بك فانه كان غائبا بأقليم الغربية والمنوفية يجمع من الفلاحين فردا وأموالا ومظالم فلما بلغه الخبر رجع الى منوف فحضر اليه المعينون لنفيه وأمروه بالذهاب الى المحلة الكبرى فركب بجماعته واتباعه فوصل الى مسجد الخضر فاجتمع بأخيه ابراهيم بك الوالي هناك فأخذه صحبته وذهبا الى جهة البحيرة
وفي يوم الاحد غاية شهر رجب طلع الامراء الى الديوان وقلدوا خمسة من اغوات الكشاف صناجق وهم عبد الرحمن خازندار ابراهيم بك سابقا وقاسم أغا كاشف المنوفية سابقا وعرف بالموسقو وهو من مماليك محمد بك واشراق ابراهيم بك وحسين كاشف وعرف بالشفت بمعنى اليهودى وعثمان كاشف ومصطفى كاشف السلحدار وهؤلاء الثلاثة من طرف مراد بك
وفي شهر شعبان وردت الاخبار من ثغر سكندرية بوصول باشا الى الثغر واسمه محمد باشا السلحدار واليا على مصر فنزل الباشا القديم من القلعة الى القصر بشاطىء النيل
وفي أواخر شعبان وصل سلحدار الباشا الجديد بخلعة قائمقامية لابراهيم بك
وفيه وصلت الاخبار بأن سليمان بك وابراهيم بك رجعوا من ناحية البحيرة الى طندتا وجلسوا هناك وأرسلوا جوابات الى الامراء بمصر بذلك وانهم يطلبون أن يعينوا لهم ما يتعيشون به
وفيه أرسلوا خلعة الى عثمان بك الشرقاوى بان يستقر حاكما بجرجا زطلبوا مصطفى بك وسليمان بك أبا نبوت وعثمان بك الاشقر للحضور الى مصر فحضروا واستقر عثمان بك الشرقاوى بجرجا
وفي غرة رمضان هرب سليمان بك الاغا وابراهيم بك الوالي من طندتا وعدوا الى شرقية بلبيس ومروا من خلف الجبل وذهبوا الى جهة الصعيد