وفيهه جاءت الاخبار بان حسن بك ورضوان بك قوى أمرهم وجمعوا جموعا وحضروا الى دجرجا والتف عليهم أولاد همام والجعافرة واسمعيل ابو علي فتجهز مراد بك وسافر قبله أيوب بك الصغير ثم سافر هو أيضا فلما قربوا من دجرجا ولى القبالي وصعدوا الى فوق فأقام مراد بك في دجرجا الى أوائل رجب وقبض على اسمعيل أبي علي وقتله ونهب ماله وعبيده وفرق بلاده على كشافه وجماعته
وفي منتصف شهر رجب ظهر بمصر وضواحيها مرض سموه بأبي الركب وفشا في الناس قاطبة حتى الاطفال وهو عبارة عن حمى ومقدار شدته ثلاثة أيام وقد يزيد على ذلك وينقص بحسب اختلاف الامزجة ويحدث وجعا في المفاصل والركب والاطراف ويوقف حركة الاصابع وبعض ورم ويبقى أثره اكثر من شهر ويأتي الشخص على غفلة فيسخن البدن ويضرب على الانسان دماغه وركبه ويذهب بالعرق والحمام وهو من الحوادث الغريبة
وفي عشرين رجب وصل مراد بك من ناحية قبلي وصحبته منهوبات وأبقار وأغنام كثيرة
وفي يوم الجمعة ثاني عشرينه الموافق لثاني شهر مسرى القبطي وفا النيل المبارك ثم زاد في ليلتها زيادة كثيرة حتى علا على السد وجرى الماء في الخليج بنفسه وأصبح الناس فوجدوا الخليج جاريا وفيه المراكب فلم تحصل الجمعية ولم ينزل الباشا على العادة
وفي أواخر شهر شعبان وصل الى مصر قابجي باشا وبيده أوامر بعزل اسمعيل باشا عن مصر ويتوجه الى جدة وان ابراهيم باشا والي جدة يأتي الى مصر وفرمان آخر بطلب الخزينة
وفي شهر شوال وصلت الاخبار بموت علي بك السروجي وحسن بك سوق السلاح بغزة