سنة تسع وسبعين
فلما نفي علي بك النفية الاخيرة عزله خليل بك وحسين بك وقلدوا عوضه قاسم أغا فلما رجع علي بك ولاه ثانيا وتقلد قاسم أغا صنجقا فاستمر فيها الى سنة ثلاث وثمانين فعزله وقلد عوضه سليم أغا الوالي وقلد موسى أغا واليا عوضا عن سليم المذكور وكلاهما من مماليكه
وأرسل المترجم الى غزة حاكما وأمره أن يتحيل على سليط
ويقتله
وكان رجلا ذا سطوة عظيمة وفجور فلم يزل يعمل الحيلة عليه حتى قتله في داره وأرسل برأسه الى علي بك بمصر وهي أول نكتة تمت لعلي بك بالشام وبها طمع في استخلاص الشام فلما حصلت الوحشة بين محمد بك وسيده علي بك انضوى الى محمد بك
فلما استبد بالامر قلده أيضا الاغاوية فاستمر فيها مدته
ولما مات محمد بك انحرف عليه مراد بك وعزله وولى عوضه سليمان أغا وذلك في سنة تسعين ولما وقعت المنافرة بين اسمعيل بك والمحمدية انضم الى اسمعيل بك ويوسف بك واجتهد في نصرتهما وصار يكر ويفر ويجمع الناس ويعمل المتاريس ويعضد المتاريس ويعمل الحيل والمخادعات ويذهب ويجيء الليل والنهار حتى تم الامر وهرب ابراهيم بك ومراد بك واستقر اسمعيل بك ويوسف بك فقلداه الاغاوية أيضا فاستمر فيها مدته فلما خرج اسمعيل بك الى الصعيد محاربا للمحمديين تركه فاستقل بأحكامها وكذلك مدة غياب محمد بك بالشام
فلما خان العلوية اسمعيل بك وانضموا الى المحمدية ورجع اسمعيل بك على تلك الصورة كما ذكر خرج معه الى الشام الى ان تفرق أمرهم فأراد التحول الى جهة قبلي فأنضم معه كثير من الاجناد والمماليك وساروا الى أن وصلوا قريبا من العادلية فأرسل مملوكا له أسود ليأتيه بلوازم من داره ويأتيه بحلوان فانه ينتظره هناك وحلوان كانت في التزامه وعدى مع الجماعة من خلف الجبل ونزلوا بحلوان وركبوا وساروا وتخلف هو عنهم للقضاء المقدر ينتظر خادمه فبات