المحمودية كان اماما فاضلا محققا له معرفة بالاصول قرأ العلوم ببلاده وأتقن في المعقول والمنقول وقدم مصر ومكث بها مدة ولما كمل بناء المدرسة المحمودية بالحبانية تقرر مدرسا فيها وكان يقرأ فيها الدرر لمنلاخسرو وتفسير البيضاوي ويورد ابحاثا نفيسة
وكان في لسانه جبسة وفي تقريره عسر وبأخرة تولى امامتها وتكلف في حفظ بعض القرآن وجوده على الشيخ عبد الرحمن الاجهوري المقرىء وابتنى منزلا نفيسا بالقرب من الخلوتي وكان له تعلق بالرياضيات وقرأ على المرحوم الوالد أشياء من ذلك واقتنى آلات فلكية نفيسة بيعت في تركته
مات بعد أن تعلل بالحصبة اياما في يوم الثلاثاء سادس جمادى الاولى من السنة ولم يخلف بعده في المحمودية مثله وجاهة وصرامة واحتشاما وفضيلة رحمه الله
ومات الامام العلامة والحبر الفهامة الشيخ أحمد بن عيسى بن أحمد ابن عيسى بن محمد الزبيرى الشافعي البراوى ولد بمصر وبها نشأ وقرأ الكثيرى على والده وبه تفقه وحضر دروس مشايخ الوقت في المعقول والمنقول وتمهروا نجب وعد من ارباب الفضائل
ولما توفي والده أجلس مكانه بالجامع الازهر واجتمع عليه طلبة أبيه وغيرهم واستمرت حلقة درس والده على ما هي عليها من العظم والجلالة والرونق وافادة الطلبة وكان نعم الرجل صلاحا وصرامة
توفي بطندتا في ليلة الاربعاء ثالث شهر ربيع الاول فجأة وجيء به الى مصر فغسل في بيته وصلي عليه بالازهر ودفن عند والده بتربة المجاورين رحمه الله
ومات الوجيه المبجل بقية السلف سيدى عامر بن الشيخ عبد الله الشبراوى تربى في عز ودلال وسيادة ورفاهية وكان نبيلا الا انه لم يلتفت الى تحصيل المعارف والعلوم ومع ذلك كان يقتني الكتب النفيسة ويبذل فيها الرغائب واستكتب عدة كتب بخط المرحوم الشيخ حسن الشغراوى المكتب وهو في غاية الحسن والنورانية
ومن ذلك مقامات الحريرى