بك خطابا له مضمونه انه بلغنا ما صنعت في ايقاع الفتنة بين الجماعة وهلاك الطائفة الخائنة وفيه ان يأخذ من الرجل المعهود كذا من النقود يوزعها على جهات كناها له وربنا يجمعنا في خير
فلما تناوله من ابراهيم بك وقرأه قال في الجواب كل منكم لا يجهل مكايد اسمعيل بك وانكر ذلك بالكلية
فلم يقبلوا عذره ولم يصدقوه وقام وذهب الى بيته
فأرسلوا خلفه محمد كتخدا اباظة فأخذه وصحبته مملوكين فقط ونزل به الى بولاق ونفوه الى رشيد وكذلك نفوا سليمان كتخدا الشرايبي واحتاطوا بموجود ابراهيم بك
وفي يوم الاثنين حادى عشر جمادى الثانية وصل ابراهيم باشا والي جدة وذهب الى العادلية وجلس هناك بالقصر حتى شهلوه وسفروه الى السويس بعد ما ذهبوا اليه وودعوه وكان سفره يوم الاحد سابع عشر جمادى الثانية
وفي ذلك اليوم حضر جماعة من الاجناد من ناحية غزة من الذين كانوا بصحبة اسمعيل بك
وفي يوم الثلاثاء تاسع عشرة ركب الامراء وطلعوا الى باب الينكجرية والعزب وارسلوا الى الباشا كتخدا الجاويشية واغات المتفرقة والترجمان وكاتب حوالة وبعض الاختيارية يأمرونه بالنزول الى بيت حسن بك الجداوى وهو بيت الداودية
فلما قالوا له ذلك طلعوا الى حوش الديوان واجتمعوا به حتى امتلأ منهم فارتعب الباشا منهم فركب من ساعته ونزل من القلعة الى بيت الداودية واحضروا الجمال وعزلوا متاعه في ذلك اليوم فكانت مدة ولايته سنتين وثلاثة أشهر
وفي يوم الجمعة حادى عشرين شهر رجب الموافق لعاشر مسري القبطي كان وفاء النيل المبارك
وفي يوم الاثنين ثاني عشرين شهر شعبان حضر من اخبر ان جماعة من الاجناد حضروا من ناحية غزة وصحبتهم عبد الرحمن اغا مستحفظان