وقعت هذه الحادثة فرجع كما كان
وقلدوا أيوب بك كاشف خازندار محمد بك أبي الذهب كما كان صنجقية أيضا وعرف بك الصعيد وقلدوا سليمان بك أبا نبوت صنجقية أيضا كما كان وقلدوا ابراهيم أغا الوالي سابقا صنجقية وركبوا في مواكبهم الى بيوتهم وضربت لهم الطبلخانات
وفي يوم الخميس سابع جمادى الثانية طلعوا الى الديوان وقلدوا سليمان أغا مستحفظان سابقا صنجقية وقلدوا يحيى أغا خازندار مراد بك صنجقية أيضا وقلدوا على أغا خازندار ابراهيم بك صنجقية أيضا وهو الذى عرف بعلي بك أباظة
وفيه حضر الى مصر سليمان كتخدا الشرايبي كتخدا اسمعيل بك وعلى يده مكاتبة من اسمعيل بك مضمونها يريد الاذن يالتوجه الى أخميم أو الى السرور رأس الخليج يقيم هناك ويبقى ابراهيم بك قشطة بمصر رهينة ويكون وكيله في تعلقاته وقبض فائظه والصلح أحسن وأولى فعملوا ديوانا واحضروا المشايخ والقاضي وعرضوا عليهم تلك المكاتبة وتشاوروا في ذلك فانحط الرأى بان يرسلوا له جوابا بالسفر الى جدة من السويس ويطلقوا له في كل سنة اربعين كيسا وستة آلاف اردب غلال وحبوب وان يرسل ابراهيم بك صهره كما قال الى مصر ويكون وكيلا عنه ومن بصحبته من الامراء يحضرون الى مصر بالامان ويقيمون برشيد ودمياط والمنصورة ونحو ذلك وارسلوا المكاتبة صحبة سليم كاشف تمرلنك اخي اسمعيل بك المقتول وآخرين
وفيه رسموا بنفي ابراهيم بك أوده باشه وسليمان كتخدا الشرايبي وكان اشيع تقليد ابراهيم بك الصنجقية في ذلك اليوم وتهيأ لذلك وحضر في الصباح عند ابراهيم بك فلما دخل رأى عنده مراد بك فاختليا معه فأخرج ابراهيم بك من جيبه مكتوبا مسكوه عليه من اسمعيل