وباتوا على ذلك ليلة الاحد ويوم الاحد والضرب من الفريقين في الازقة والحارات رصاص ومدافع وقرابين ويزحفون على بعضهم تارة ويتأخرون اخرى وينقبون البيوت على بعضهم
فحصل الضرر للبيوت الواقعة في حيزهم من النهب والحرق والقتل
ثم ان المحمدية تسلق منهم طائفة من الخليج وطلعوا من عند جامع الحين من بين المتاريس وفتحوا بيت عبد الرحمن أغا من ظاهرة وملكوه وركبوا عليه المدافع وضربوا على بيت الجداوى فعند ذلك عاين العلوية الغلب فركبوا وخرجوا من باب زويلة الى باب النصر والمحمدية خلفهم شاهرين السيوف يخجون بالخيل فلما خرجوا الى الخلاء التقوا معهم فقتل حسن بك رضوان أمير الحاج وأحمد بك شنن وابراهيم بك بلفيا المعروف بشلاق وغيرهم اجناد وكشاف ومماليك وفر حسن بك الجداوى ورضوان بك وكان ذلك وقت القائلة من يوم الاحد وكان يوما شديد الحر
ولم يقتل أحد من المحمديين سوى مصطفى بك الكبير اصابته رصاصة في كتفه انقطع بسببها أياما ثم شفى
وأما حسن بك ورضوان بك فهربا في طائفة قليلة وخرج عليهما العربان فقاتلوهما قتالا شديدا وتفرقا من بعضهما وتخلص رضوان بك وذهب في خاصته الى شيبين الكوم
وأما حسن بك الجداوى فلم تزل العرب تحاوره حتى أضعفوه وتفرق من حوله وشيخ العرب سعد صحصاح يتبعه ثم حلق عليه رتعة شيخ عرب بلي فتقنطر به الحصان في مبلة كتان فقبضوا عليه وأخذوا سلاحه وعروه وكتفوه وصفعه رتيمة على قفاه ووجهه ثم سحبوه بينهم ماشيا على اقدامه وهو حاف وأرسلوا الى الامراء بمصر يخبرونهم بالقبض عليه وكان السيد ابراهيم شيخ بلقس لما بلغه ذلك ركب اليه وخلصه من تلك الحالة وفك كتافه وألبسه ثيابا وأعطاه دراهم ودنانير
فلما بلغ الخبر ابراهيم بك ومراد بك أرسلوا له كاشفا فلما حضر اليه وواجهه لاطفه ثم دخل الى مصر وسار الى بولاق ودخل الى بيت الشيخ