أغات مستحفظان وموسى اغا من جماعة علي بك واليا كما كان ايام سيده
وفي أواخره وردت اخبار بان اسمعيل بك ومن معه وصلوا الى غزة واستقر المذكورون بمصر علوية ومحمدية والعلوية شامخة على المحمدية ويرون المنة لانفسهم عليهم والفضيلة لهم بمخامرتهم معهم ولولا ذلك ما دخلوا الى مصر ولا يمكن المحمدية التصرف في شيء الا بأذنهم ورأيهم بحيث صاروا كالمحجوز عليهم لا يأكلون الا ما فضل عنهم
وفي يوم الخميس ثامن من جمادى الاولى حضر الى مصر ابراهيم بك أوده باشه من غزة مفارقا لاسمعيل بك وقد كان أرسل قبل وصوله يستأذن في الحضور فأذنوا له وحضر وجلس في بيته وتخيل منه رضوان بك وقصد نفيه فالتجأ الى مراد بك وانضم اليه
فلما كان يوم السبت سابع عشر جمادى الاولى ركب مراد بك وخرج الى مرمى النشاب منتفخا من القهر مفكرا في أمره مع العلوية فحضر اليه عبد الرحمن بك وعلي بك الحبشي من العلوية فعندما أراد عبد الرحمن بك القيام عاجله مراد بك ومن معه وقتلوه وفر علي بك الحبشي وغطى رأسه بفوقانيته وانزوى في شجر الجميز فلم يروه
فلما ذهبوا ركب وسار مسرعا حتى دخل على حسن بك الجداوى في بيته وركب مراد بك وذهب الى بيته
واجتمع على حسن بك اغراضه وعشيرته وأحمد بك شنن وسليمان كتخدا وموسى اغا الوالي وحسن بك رضوان امير الحاج وحسن بك سوق السلاح وابراهيم بك بلفيا وكرنكوا في بيت حسن بك الجداوى بالداودية وعملوا متاريس في ناحية باب زويلة وناحية باب الخرق والسروجية والقنطرة الجديدة
واجتمع على مراد بك خشداشينه وعشيرته وهم مصطفى بك الكبير ومصطفى بك الصغير وأحمد بك الكلارجي وركب ابراهيم بك من قبة العزب وطلع الى القلعة وملك الابواب وضرب المدافع على بيت حسن بك الجداوى ووقع الحرب بينهم بطول نهار يوم السبت وغلقت الاسواق والحوانيت