وتعزيل بيوتهم واضطربت احوالهم وطلب اسمعيل بك تجار اليها والمباشرين وطلب منهم دراهم سلفة فدخل عليه الخبيرى واخبره بان الجماعة القبليين وصلت اوائلهم الى البساتين وبعضهم وصل الى بر الجيزة بالبر الآخر
فلما تحقق ذلك أمر بالتحميل وخرجوا من مصر شيئا فشيئا من بعد العصر الى رابع ساعة من الليل ونزلوا بالعادلية وذلك ليلة الثلاثاء رابع عشر المحرم وهم اسمعيل بك وصناجقه ابراهيم بك قشطة وحسين بك وعثمان بك طبل وعثمان بك قفا الثور وعلي بك الجوخدار وسليم بك وابراهيم بك طنان وابراهيم أوده باشه وعبد الرحمن اغا مستحفظان واسمعيل كتخدا عزبان ويوسف اغا الوالي وغيرهم وباتت الناس في وجل
واصبح يوم الثلاثاء واشيع خروجهم ووقع النهب في بيوتهم وركبوا في صبح ذلك اليوم وذهبوا الى جهة الشام فكانت مدة امارة اسمعيل بك واتباعه على مصر في هذه المرة ستة اشهر واياما بما فيها من ايام سفره الى قبلي وجوعه
وعدى مراد بك ومصطفى بك وآخرون في ذلك اليوم وكذلك ابراهيم اغا الوالي الذى كان في ايامهم وشق المدينة ونادى بالامان وارسل ابراهيم بك يطلب من الباشا فرمانا بالاذن بالدخول فكتب لهم الباشا فرمانا وأرسله صحبة ولده وكتخدائه وهو سعيد بك
فدخل بقية الامراء يوم الاربعاء ما عدا ابراهيم بك فانه بات بقصر العيني ودخل يوم الخميس الى داره وصحبته اسمعيل ابو علي كبير من كبار الهوارة
وفي يوم الاحد ثامن عشرة طلعوا الى الديوان وقابلوا الباشا وخلع عليهم القدوم ونزلوا الى بيوتهم
وفي يوم الخميس حادى عشرينه طلعوا ايضا الى الديوان فخلع الباشا على ابراهيم بك واستقر في مشيخة البلد كما كان واستقر احمد بك شنن صنجقا كما كان وتقلد عثمان اغا خازندار ابراهيم بك صنجقية وهو الذى عرف بالاشقر وقلدوا مصطفى كاشف المنوفية صنجقية ايضا وعلي كاشف