على ارباب الديون وقسم الباقي بين الورثة وانقضى امرها وابرز له الصكوك والحجج ودفتر القسام فلم يقبل وفاتحه في عدة مجالس وهو مصر على قوله وطلبه للتركة
ثم احضره يوما وجبسه عند الخازندار فركب شيخ السادات اليه وكلمه في امره وطلبه من محبسه
فلما علم الشيخ عبد الرحمن حضور شيخ السادات هناك رمى عمامته وفراجته وتطور وصرخ وخرج يعدو مسرعا ونزل الى الحوش صارخا بأعلى صوته وهو مكشوف الرأس فلما عاينه يوسف بك وهو يفعل ذلك احتد الآخر وكان جالسا مع شيخ السادات في المقعد المطل على الحوش فقام على اقدامه وصار يصرخ على خدمه ويقول امسكوه اقتلوه ونحو ذلك وشيخ السادات يقول له اى شيء هذا الفعل اجلس يا مبارك وارسل اليه تابعه الشيخ ابراهيم السندوبي فنزل اليه والبسه عمامته وفراجته ونزل الشيخ فركب وأخذه صحبته الى داره وتلافوا القضية وسكتوها ثم حصل منه ما حصل في الدعوى المتقدمة وما ترتب عليها من الفتنة وقفل الجامع وقتل الانفس وثقل أمره على مراد بك واضمر له السوء فلما سافر أميرا بالحج في السنة الماضية قصد مراد بك اغتياله أو نفيه عند رجوعه بالحج واتفق مع أمرائه وضايع القضية وسافر الى جهة الغريبة والمنوفية وعسف في البلاد ويريد أن يجعل عوده على نصف الشهر في أوان رجوع الحج
ووصل الخبر الى يوسف بك فأستعجل الحضور فصار يجعل كل مرحلتين في مرحلة حتى وصل محترسا في سابع صفر حضور مراد بك من سرحته وعندما قرب وصول مراد بك الى دخول مصر ركب يوسف بك في مماليكه وطوائفه وعدده وخرج الى خارج البلد فسعى ابراهيم بك بينهما وصالحهما واستمرت بينهما المنافرة القلبية من حينئذ الى أن حصل ما حصل وانضم الى اسمعيل بك ثم قتله اسمعيل بك بيد حسن بك واسمعيل بك الصغير كما تقدم