بك بذلك فركب في الصباح وخرج الى العادلية بعد أن عزل بيته وحريمه ليلا وجلس بالاشبكية وركب مراد بك ذاهبا الى اسمعيل بك فوجده قد خرج الى الاشبكية وكان ابراهيم بك طلع الى قصر العيني فذهب الى مراد بك ولما أشيع خروج اسمعيل بك ركب يوسف بك وخرج اليه وتبعه محمد بك طبل وحسن بك وابراهيم بك طنان وذو الفقار بك وغيرهم
ووصل الخبر الى ابراهيم بك ومراد بك ومن انضم اليهم فركبوا وحضروا الى القلعة وملكوا الابواب وامتلأت الرميلة والميدان بعساكرهم وصحبتهم أحمد بك الكلارجي ولاجين بك وأيوب بك ورضوان بك وخليل بك ومصطفى بك واضطربت المدينة وأغلق الناس الدكاكين واستمروا على ذلك يوم السبت ويوم الاحد ويوم الاثنين ويوم الثلاثاء وتسحب من أهل القلعة جماعة خرجوا الى اسمعيل بك ويوسف بك ومن معهما وهم اسمعيل اغا أخو علي بك الغزاوى وأخوه سليم أغا وعبد الرحمن اغا اغات الينكجرية سابقا فأرسل اهل القلعة ابراهيم اغا الوالي فجلس بباب النصر واغلق الباب ونزل الباشا الى باب العزب
فحضر قاسم كتخدا عزبان أمين البحرين وعبد الرحمن أغا وصحبتهم جماعة الى باب النصر وفتحوا الباب وطردوا الوالي وذلك في يوم الاثنين وملكوا باب النصر فأرسلوا اليهم طائفة من عسكر المغاربة فضربوا عليهم بالرصاص وحمل عليهم الآخرون فشتتوهم ورجعوا الى خلف وقتل من المغاربة انفارا وانجرح منهم كذلك وانتشر البرانيون حوالي جهات مصر وذهب منهم طائفة الى جهة بولاق وفيهم محمد بك طبل فوجدوا طائفة من الكشاف والاجناد حضروا الى بولاق لاجل العليق والتبن فوقعت بينهم وقعة فأنهزموا الى قصر عبد الرحمن كتخدا وأخذ اولئك العليق والتبن وطلع منهم طائفة الى الجبل واشتد الحال وعظمت الفتنة فأراد الباشا اجراء الصلح فأرسل أيوب أغا ورجع بجواب عدم رضاهم بالصلح ثم ارسل اليهم أحمد