خلفهم اسمعيل بك وجميع الكشاف وكتخدا الباشا واغوات البلكات وكتخدا الجاويشية وبعض اختيارية وحاربوا ابن وافي وعربانه مرارا ثم وقعت بينهم وقعة كبيرة فهزم فيها الاحزاب وولوا منهزمين نحو الغرق واما قيطاس بك وحسن اغا بليغا وكتخدا الباشا فانهم صادفوا جمعا من العرب في طريقهم فاخذوهم ونهبوا مالهم وقطعوا منهم رؤوساء ثم حضر والى مصر
وفي انامهم كانت وقعة ابن غالب شريف مكة ومحاربته بها مع محمد بك حاكم جدة فكانت الهزيمة على الشريف
وتولى السيد محسن بن حسين بن زيد امارة مكة ونودي بالامان بعد حروب كثيرة وزينت مكة ثلاثة ايام بلياليها وذلك في منتصف رجب ومرض احمد باشا وتوفي ثاني عشر جمادي الآخرة سنة اثنتين ومائة والف ودفن بالقرافة فكانت مدته سنة واحدة وستة اشهر
ومن مآثره ترميم الجامع المؤيدي وقد كان تداعى الى السقوط فامر بالكشف عليه وعمره ورمه
وفي رابع عشر رجب توفي قيطاس بك الدفتر دار
وفي ثاني يوم حضر قانصوه بك تابع المتوفي من سفره بالخزينة مكان كتخدا الباشا المتولي قائمقام بعد موت سيده فألبس قانصوه بك دفتر دار ثم ورد مرسوم بولاية علي كتخدا الباشا قائمقام واذن بالتصرف الى آخر مسرى فكانت مدة تصرفه اربعة وتسعين يوما
ثم تولى علي باشا وحضر من البحر الى القلعة في ثاني عشرى رمضان سنة اثنتين ومائة والف وحضر صحبته تترخان واقام بمصر الى ان توجه الى الحج ورجع على طريق الشام
وفي ثاني عشري القعدة حضر قرا سليمان من الديار الرومية ومعه مرسوم مضمونه الخبر بجلوس السلطان احمد بن السلطان ابراهيم فزينت مصر ثلاثة ايام وضربت مدافع من القلعة
وفي ثالث عشر صفر سنة ثلاث ومائة والف ورد نجاب من مكة واخبر بان الشريف سعد تغلب على محسن وتولى امارة مكة فارسل الباشا عرضا الى السلطنة بذلك
وفي ثامن ربيع