مبيته فلم يجده في فراشه فسأل عنه حريمه فقالوا لا نعلم له محلا ولم يأذن لاحد بالدخول عليه وفتشوا عليه فلم يجدوه وارسل علي بيك عبد الرحمن آغا وامره بالتفتيش عليه وقتله فاحاط بالبيت وفتش عليه في البيت والخطة فلم يجده وهو قد كان هرب ليلة الواقعة في صورة جزائرلي مغربي وقصقص لحيته وسعى بمفرده الى شلقان وسافر الى بحري ووصل السعاة بخبره لعلي بيك بانه بالاسكندرية فارسل بالقبض عليه فوجدوه نزل بالقبطانة واحتمى بها وكان من امره ما كان بعد ذلك كما سيأتي وهو احمد باشا الجزار الشهير الذكر الذي تملك عكا وتولى الشام وامارة الحج الشامي وطار صيته في الممالك
وفيه عين علي بيك تجريدة على سويلم بن حبيب وعرب الجزيرة فنزل محمد بيك بتجريدة الى عرب الجزيرة وايوب بيك الى سويلم فلما ذهب ايوب بيك الى دجوة فلم يجد بها احدا وكان سويلم بائتا في سند نهور وباقي الحبابية متفرقين في البلاد فلما وصله الخبر ركب من سند نهور وهرب بمن معه الى البحيرة والتجأ الى الهنادي
ونهبوا دوائره ومواشيه وحضروا بالمنهوبات الى مصر واحتج عليه بسبب واقعة حسين بيك وخليل بيك لما اتيا الى دجوة بعد واقعة الديرس والجراح قدم لهم التقادم وساعدهم بالكلف والذبائح ونحو ذلك والغرض الباطني اجتهاده في ازالة اصحاب المظاهر كائنا ما كان
وفي يوم الاثنين تاسع عشرة امر علي بك باخراج علي كتخدا الخربطلي منفيا وكذلك يوسف كتخدا مملوكه ونفي حسن افندي درب الشمسي واخوته الى السويس ليذهبوا الى الحجاز وسليمان كتخدا الجلفي وعثمان كتخدا عزبان المنفوخ وكان خليل بك الاسيوطي بالشرقية فلما سمع بقتل صالح بك هرب الى غزة
وفي يوم الاحد خامس جمادى الاولى طلع علي بك الى القلعة وقلد