يوما عند سليمان أغا كتخدا الجاويشية فعاتبه على نفي رضوان جربجي فقال له علي بك تعاتبني على نفي رضوان جربجي ولا تعاتبني على نفي ابنك عبد الرحمن كتخدا فقال ابني المذكور منافق يسعى في اثارة الفتن ويلقي بين الناس فهو يستاهل واما هذا فهو انسان طيب وما علمنا عليه ما تشينه في دينه ولا دنياه فقال نرده لاجل خاطرك وخاطره ورده ولم يزل في سيادته حتى مات على فراشه سادس جمادى الاولى في هذه السنة والله سبحانه وتعالى أعلم
سنة اثنتين وثمانين ومائة والف
استهل شهر المحرم بيوم الاربعاء في ثانية سافرت التجريدة المعينة الى بحري بسبب الامراء المتقدم ذكرهم وهم حسين بك وخليل بك ومن معهم وقد بذل جهده علي بك حتى شهل أمرها ولوازمها في أسرع وقت وسافرت يوم الخميس وأميرها وسر عسكرها محمد بك ابو الذهب
فلما وصلوا الى ناحية دجوة وجدوهم عدوا الى مسجد الخضر فعدوا خلفهم فوجدوهم ذهبوا الى طندتا وكرنكوا بها فتبعوهم الى هناك واحاطوا بالبلدة من كل جهة ووقع الحرب بينهم في منتصف شهر المحرم فلم يزل الحرب قائما بين الفريقين حتى فرغ ما عندهم من الجبخانة والبارود فعند ذلك أرسلوا الى محمد بك وطلبوا منه الامان فأعطاهم الامان وارتفع الحرب من بين الفريقين
وكاتبهم محمد بك وخادعهم والتزم لهم باجراء الصلح بينهم وبين مخدومه علي بك فانخدعوا له وصدقوه وانحلت عزائمهم واختلفت آراؤهم
وسكن الحال تلك الليلة ثم ان محمد بك أرسل في ثاني يوم الى حسين بك يستدعيه ليعمل معه مشورة فحضر عنده بمفرده وصحبته خليل بك السكران تابعة فقط
فلما وصلوا الى مجلسه ودخلوا اليه فلم يجدوه فعندما استقر بهما الجلوس دخل عليهما جماعة وقتلوهما وحضر في أثرهما