وسلمه له فاركبه هجينا وسار به الى الطور فلما وصل اليه واجتمع به زين له الذهاب الى اسلامبول وحسن له ذلك وانه يحصل له بذلك وجاهة ورفعة ويحصل من بعد الامور امور
فوافق على ذلك وعزم عليه وركب عثمان بك ومحمد افندي ومعهم جماعة عرب اوصلوهم الى الشام ومنها ذهب الى اسلامبول ودخل علي بك وسليمان بك وبشير اغا الى مصر وبعد مدة ظهر بشير اغا فارسله ابراهيم جاويش قائمقام على امانة في الصعيد
ولما وصل المترجم الى اسلامبول وقابل رجال االدولة اكرموه وانزلوه بمنزل متسع باتباعه وخدمة وعينوا له كفايته من كل شيء
واجتمع بالسلطان وسأله عن احوال مصر فاخبره فقال له من جملة الكلام وما صنعت مع اخوانك حتى تعصبوا عليك واخرجوك قال لكوني اقول الحق واقيم الشرع فعلوا معي ما فعلوه ونهبوا من بيتي ما يزيد على الفي كيس ومن وسايا البلاد والخيار الشنبر الف كيس وحلوان بلادي الف كيس
فامر بكتابة مرسوم وطلب اربعة آلاف كيس وعينوا بذلك قابجي باشا ويكرمي سكزجلبي الذي كان الجي في بلاد الموسكو وبلاد فرنسيس وحضروا إلى مصر في ايام محمد باشا الذي تولى بعد يحيى باشا المعروف باليدكشي وذلك اواخر سنة سبع وخمسين
فلما قرىء ذلك المرسوم قالوا في الجواب اما البيت فقد نهبته العسكر والرعايا والأوسية والخيار الشنبر نهبته اتباعه وخدمه والعرب والفلاحون واما حلوان البلاد فعندما يتحرر الحساب فيخصم منه الذي في عهدته من المال السلطاني وما بقي ندفعه مثل العادة عن ثلاث سنوات فقال لهم يكرمي سكزجلبي حرروا ثمن البلاد والخيار الشنبر واخصموا منه ما عليه وما بقي اكتبوا به عرض محضر ويذهب به قابجي باشا ويرجع لكم بالجواب
ففعلوا ذلك وذهب قابجي باشا وصحبته اسمعيل بك ابو قلتج بخزينة سنة ست وخمسين ولما عرض قابجي باشا