باشا بالقصر ودعاه عثمان بك ذو الفقار وعمل له وليمة في بيته وقدم له تقادم كثيرة وهدايا ولم يتفق نظير ذلك فيما تقدم ان الباشا نزل الى بيت احد من الامراء في دعوة وإنما الإمراء يعملون لهم الولائم بالقصور فى الخلاء مثل قصر العينى او المقياس
واقام يحيى باشا فى ولاية مصر الى إن عزل فى عشرين شهر رجب سنة 1156
توليةمحمد باشا اليدكشى
وتولى بعده محمد باشا اليدكشى وحضر الى مصر وطلع الى القلعه وفي ايامة كتب فرمان بابطال شرب الدخان فى الشوارع وعلى الدكاكين وابواب البيوت
ونزل الاغا والوالى فنادوا بذلك وشددوا فى الانكار والنكال بمن يفعل ذلك من عال او دون وصار الاغا يشق البلد فى التبديل كل يوم ثلاث مرات
وكل من راى فى يده الة الدخان عاقبه وربما اطعمه الحجر الذى يوضع فيه الدخان بالنار وكذلك الوالي
وفى ايامه ايضا قامت العسكر بطلب جراياتهم وعلائفهم من الشون ولم يكن بالشون اردب واحد فكتب الباشا فرمانا بعمل جمعية فى بيت علي بك الدمياطى الدفتردار وينظروا الغلال فى ذمة أي من كان يخلصونها منه
فلما كان فى ثانى يوم اجتمعوا وحضر الروزنامجى وكاتب الغلال والقلقات واخبروة ان بذمة ابراهيم بك قطامش اربعين الف اردب والمذكور لم يكن فى الجمعيه وانتظروه فلم يات
فارسلوا له كتخدا الجاويشيه واغات المتفرقة فامتنع من الحضور في الجمهور وقال الذي له عندي حاجة يأتي عندي قرجعوا واخبروهم بما قال
فقال العسكر نذهب اليه ونهدم بيته على دماغه فقام وكيل دار السعادة واخذ معه من كل بلك اثنين اختيارية وذهبوا الى ابراهيم بك قطامش
فقال له الوكيل اي شيء هذا الكلام والعسكر قائمة علىاختيارتها قال والمراد أى شيء وليس عندى غلال
قال له الوكيل نجعلها مثمنة