بجواره ويأخذ منه كل يوم زيادة عن عشرة أرطال من اللحم الضاني وكان من عادته ان لا يأخذ سوى رطلين ونصف في يومين ولا بد لذلك من سبب بان يكون عنده اناس من المطلوبين فركب الاغا والوالي الى ذلك البيت فوجدوا به امرأتين عجوزتين وعندهم حلل وقصاع ومعالق وليس بالبيت فراش ولا متاع فطلعوا الى أعلى المكان ونزلوا أسفله فلم يجدوا شيئا فنزل الاغا وهو يشتم العطار واراد ضربه واذا بشخص من الاجناد اراد ان يزيل ضرورة في ناحية فلاح له رأس انسان في مكان متسفل مظلم فلما رأى ذلك الجندي خبأ رأسه وانزوى الى داخل فاخبر الاغا فأوقدوا الطلق واذا بشخص صاعد من المحل وبيده سيف مسلول وهو يقول طريق فتكاثروا عليه وقتلوه ونزلوا بالطلق الى اسفل فوجدوا يوسف بك المترجم ومعه شخصان فقبضوا عليهم وانعم الاغا علي العطار وأخذهم الى الباشا فارسلهم الى عثمان بك ذي الفقار فضربوا رقابهم تحت المقعد
ومات كل من الامير محمد بك جركس الصغير واخ محمد بك الكبير وذلك انه لما انقضى امرمحمد بك جركس الكبير اختفى المذكوران ودخلا الى مصر متنكرين واختفيا في بيت رجل من اتباعهما بخطة القبر الطويل ومعهما مملوكان
فاخلى لهم البيت وباع الخيل وشال العدد واتى الى اغات الينكجرية فاخبره فارسل الاغا والوالي والاوده باشا وحضروا اليهم فرموا عليهم بالرصاص من الجانبين وكامنوهم الى الليل وحضر علي بك ومصطفى بك بلغيه فنقب عليهم مصطفى بك من بيت الى بيت حتى وصل اليهم واوقد نارا من اسفل المكان الذي هم فيه فاحسوا بذلك فقرأ احد المملوكين وهرب وقتل الثاني برصاصة وقبضوا على الاثنين وقتلوهما ودفنوهما
ومات الامير خليل اغا تابع محمد بك قطامش اغات العزب سابقا وهو