كاشف تابع محمد بك قطامش وعزلوا محمد بك من امارة الحج باستعفائه لعدم قدرته
وارسلوا الى خشداشة عثمان بك فحضر من التجريدة وسكن ببيت استاذه وسكن علي بك في بيت محمد اغا تابع اسمعيل باشا في الشيخ الظلام وتزوج بزوجة سيده بعد ذلك وقطعوا فرمانا في اليوم الذي تقلد فيه علي بك الصنجقية بقتل القاسمية ومات محمد بك جركس بعد موت ذي الفقار كما ذكر وحضر برأسه علي بك قطامش وذلك بعد موت ذي الفقار بك بخمسة ايام
وانقضت دولة القاسمية وتتبعهم الفقارية بالقتل حتى افنوهم وكان موت ذي الفقار وجركس في اواخر شهر رمضان سنة 1142 وكان الامير ذو الفقار بك اميرا جليلا شجاعا بطلا مهيبا كريم الاخلاق مع قلة ايراده وعدم ظلمه وكان يرسل اليلكات والكساوي في شهر رمضان لجميع الامراء والاعيان والوجاقات ويرسل لاهل العلم بالازهر ستين كسوة ودراهم تفرق على الفقراء المجاورين بالازهر ومن انشائه الجنينة والحوض ببركة الحاج والوكالة التي برأس الجودرية ولم يتمها
ومات الامير يوسف بك زوج هانم بنت ايواظ بك وتزوج بها بعد موت عبد الله بك واصل يوسف بك من مماليك ايواظ بك وقلده الامارة والصنجقية اسمعيل بك وعرف بالخائن لانه لما هرب عنده رضوان بك خازندار جركس اخبر عنه وخفر ذمة نفسه وسلمه اليهم فقتلوه فسماه اهل مصر الخائن
ولما حصل ما تقدم ذكره من قصة اجتماعهم وحديثهم في حال نشوتهم بمنزل علي بك الارمني ونقل عنهم المملوك مجلسهم الى علي بك الهندي وارسله علي بك الى الامير ذي الفقار والباشا فنقل لهما ذلك وقتل الباشا علي بك الارمني ومصطفى بك ابن ايواظ فاختفى المترجم وباقي الجماعة ولم يزل في اختفائه الى ان حضر رجل عطار الى اغات مستحفظان واخبره عن رجل من الفقهاء يأتي الى الجزار