الفور فوجدوا سراجه المسمى بالشتوي فقتلوه في سلالم المقعد وعلي بك المعروف بالوزير قتلوه ايضا وهو داخل يظنوه مصطفى بك بلغيه واذا بعلي الخازندار يقول باعلى صوته الصنجق طيب هاتوا السلاح وسمعه الجماعة فكانت هذه الكلمة سببا لظهور الفقارية وانقراض القاسمية الى آخر الدهر
ولم يقم لهم بعدها قائم ابدا فانهم لما سمعوا قول الخازندار ذلك اعتقدوا صحته وتحققوا فساد طبختهم وخرجوا على وجوههم وتفرق جمعهم فذهب ابو دفية ويوسف بك الشرايبي وخليل اغا فاختفوا بمكان يوسف بك زوج هانم بنت ايواظ الذي هو مختفي فيه وأربعة من اعيانهم اختفوا في دار عند مطبخ الازهر واما الجماعة المجتمعون بباب الخرق في انتظار اذان العشاء فما يشعرون الا بالكرشة في الناس فتفرقوا واختفوا فلو قدر الله انه اجتمع الواصلون والمجتمعون بباب الخرق وهم محرمون في صلاة التراويح لتم غرضهم وظهر شأن القاسمية ولكن لم يرد الله بذلك
ثم ان علي الخازندار ارسل الى مصطفى بك بلغيه فحضر اليه بجمعه واذا برجل سراج من العصبة المتقدمة حضر اليهم وعرفهم بصورة الواقع ليأخذ بذلك وجاهة عندهم فحبسوه الى طلوع النهار فحضر عثمان جاويش القازدغلي ويوسف كتخدا البركاوي وعلي كتخدا الجلفي ومحمد بك قطامش وخليل افندي جراكسة فغروا على الخازندار فقال علي الخازندار لمحمد بك قطامش دم الصنجق عندك فان القاتل لاستاذنا مملوكك خليل اغا فقال انا طارده من يوم عزل من اغاوية العزب ووقت ما تجدوه اقتلوه ثم احضروا ذلك السراج بين ايديهم وسأله عثمان جاويش فعرفه انه ينكجري فارسلوه الى الباب ليقرروه على اسماء المجتمعين ثم غسلوا الصنجق وكفنوه وصلوا عليه في مصلى المؤمنين ودفنوه بالقرافة وطلعوا الى القلعة وقلدوه الصنجقية وقلدوا ايضا صالح