بمن ذكر وصحبته قرا مصطفى اوده باشا فقابلوه وارتحل معهم الى بحري فبرز اليهم حسن بك وقتل كما ذكر واستولى جركس على صيوانه ومطابخه وعازقه وارتحل جركس ومن معه الى بحري وخرجت اليهم التجاريد واميرها عثمان بك وعلي بك قطامش فتلاقوا معهم بوادي البهنسا ووقعت بينهم الحروب
وكان مع جركس طوائف الزيدية وخلافهم وانجلت الحرب عن هزيمة المصريين واستولى جركس ومن معه على خيامهم ونزل جركس في وطاق عثمان بك وسليمان بك المترجم في وطاق علي بك ورجع المنهزمون الى مصر وزحف جركس ومن معة الىناحية دهشور وخرجت لهم التجريدة ونصبوا تجاههم فاصبح سليمان بك وتهيأ للركوب والمحاربة فمنعه جركس وقال له هدا اليوم ليس لنا فيه حظ
فقال له كيف اصبر على القعاد والراية البيضاء امامي ثم ركب وهجم على التجريدة وقتل اناسا كثيرا وشتتهم وانحازوا خلف المتاريس وردوه بالمدافع وبرزوا اليهه مرتين وهزمهم وفي الثالثة اصيب جواده برصاصة في فخذه فسقط الى الارض فتحلقت به طوائفه ومماليكه وذهب بعض الخدم ليأتي اليه بمركوب آخر وتابع الاخصام الرمي حتى تفرق من حوله ولم يبق معه سوى مملوك وآخر من الطوائف فأصيب هو والطائفة فوقعا
فهجم عليه سالم بن حبيب واخذوهما الى الصيوان وقطعوا دماغهما ودفنوهما عند الشيمي فلما وقع لسليمان بك ما وقع ارتحل جركس وسار نحو الجبل
ومات قرا مصطفى جاويش وكان اوده باشا فلبسه جركس الضلمة في ايام رجب كتخدا مستحفظان سابقا ثم عمل كجك جاويش ونزل يجمع عمائد الباب من الوجه القبلي فوقع بمصر ما وقع ممن حروب جركس وقتل رجب كتخدا والاقواسي فالتجأ الى سليمان بك المذكور وعدى صحبة الشرق فلما وقعت الحروب وقتل سليمان بك اجتمع اليه الطوائف