الاعيان المشهورين نافذ الكلمة وافر الحرمة
وكان بينه وبين الامير اسمعيل بك ابن ايواظ وحشة وكان يكرههه فلما ظهر اسمعيل بك خمدت كلمة المترجم واستمر في خموله ثم انضم الى اسمعيل بك وتحابب له وصار من اكبر اصدقائه
وعمل باش اوده باشه ثم تولى الكتخدائية وعمل امين البحرين ثالث مرة
وسمعت كلمته ونمي صيته فلما قتل اسمعيل بك رجع الى خموله
ثم نفي الى ابي قير بمعرفة اختيارية الباب وتعصب ابراهيم كتخدا افندي عليه وكان اذ ذاك ضعيف المزاج فارسلوا له الفرمان صحبة كمشك جاويش ومعه نحو المائتين نفر فدخلوا عليه منزله بدرب السادات مطل على بركة الفيل على حين غفلة واركبوه من ساعته وهم حوله الى بولاق وارسلوه الى ابي قير
ثم ارسلوا له فرمانا بالسفر الى سفر العجم مع صاري علي وجعلوه سردار العزب ومع الفرمان القفطان وفيه الامر له بان يجهز نفسه ويسافر من ابي قير الى الاسكندرية
توفي في سنة 1141
ومات الامير علي قاسم وهو ابن اخي قاسم بك الصغير ويلقب بالملفق ولما مات قاسم بك بالبهنسا كما تقدم قلد محمد بك جركس عليا هذا الصنجقية عوضا عن قاسم بك ونزل في منصبه واعطاه فائظه
ولم يزل اميرا حتى خرج محمد بك جركس من مصر هاربا وخرج معه من خرج واختفى المترجم فمين اختفى ببيت امرأة دلالة في كوم الشيخ سلامة ومات به
ومات الامير رجب كتخدا سليمان الاقواسي وذلك انه لما انقضى امر جركس قلدوا رجب كتخدا سردار جداوي وجعلوا الاقواسي يمق وجهزوا امورهما واحمالهما وخرجا الى البركة ليذهبا الى السويس فخرج اليهما صنجق من الامراء وصحبته جاويش من الباب فاتياهما آخر الليل وقتلاهما وقطعا رؤوسهما وضبطا ما وجداه من متاعهما وسلماه لبيت المال بالباب