فلما رآه ذو الفقار بك قال خذوا هذا ايضا واشار الى ذي الفقار قانصوه وكان رجلا وجيها ولحيته بيضاء عظيمة وعليه هيبة ووقار فسحبوهما مشاة على اقدامهما الى سبيل المؤمن وقطعوا رؤوسهما ووضعوهما في تابوتين وذهبوا بهما الى بيوتهما فما شعر الجماعة الجالسون في بيت الهندي الا وهم داخلون عليهم برمته فغسلوه وكفنوه ومشوا في جنازته وذهبوا الى منازلهم وانفض الجميع
وركب ذو الفقار ومن معه وطلعوا الى القلعة وتمموا اغراضهم
وكان المترجم سليم الصدر وعنده الحلم والعفة وسماحة النفس وتولى كشوفية الغربية والمنوفية وبنى سويف ونظر الخاصكية بامر سلطاني قيد حياته
فلما ترأس محمد بك جركس وابن استاذه محمد بك ابن ابي شنب الدفتردارية نزعها منه فورد بذلك مرسوم من الدولة بالتمكين للمترجم بنظر الخاصكية والبسه محمد باشا قفطانا بذلك فلم يمتثل محمد بك ابن ابي شنب ولم يمكنه منها فورد بعد ذلك مرسوم كذلك بتمكين علي بك فلبسه علي باشا قفطانا وبعث الى محمد بك يطلب منه المفاتيح فوعده بذلك
ثم احضروها له بسعي رجب كتخدا ومحمد جاويش الداودية فاعطاها الى علي بك فركب بصحبة الأغا المعين ونائب القاضي ومن كل بلك واحد وفتحوا الخاصكية فلم يجدوا فيها شيئا فاخذ حجة بذلك
وكان موت المترجم في اوائل سنة 1140
ومات الامير ذو الفقار بك قانصوه وهو تابع قانصوه بك الكبير الايواظي القاسمي تقلد الامارة والصنجقية في سابع شعبان سنة 1128 ولبس عدة مناصب كثيرة مثل كشوفية بني سويف والبحيرة
ولما حصلت الحوادث وقتل اسمعيل بك ابن ايواظ اعتكف في بيته ولازم داره ولم يتداخل معهم في شيء من الامور فلما تعصب ذو الفقار بك ومحمد بك قطامش ومن معهم على قتل علي بك الهندي واخماد فرقة القاسمية عزم على قتل ذي الفقار قانصوه ايضا وارسل اليه واحضره الى جامع السلطان حسن