انه جرى ذكر علي باشا تبدلان الارنودي وحروبه ومخالفة العساكر عليه فقال عبد الله المذكور ان العساكر يرون محاربة السلطان معصية او كلاما هذا معناه فتغير وجه الباشا من ذلك القول ويقال انه امر بقتله فشفع فيه حسن باشا طاهر من القتل وان يخرج منفيا هكذا اشيع واستفيض وانضم الى ذلك انه قال لشريف بك امين الخزنة عند تاخر علوفته خدمه نصراني احسن من خدمتكم مع المشاجرة فبلغها شريف بك للباشا ايضا واوغر صدره عليه ودفع له الباشا علوفته وثمن ما حازه من الاماكن والاملاك ووصله ذلك على عدة جمال محملة بالدراهم وسافر في ثامنه على طريق البر وابقى حريمه واثقاله ليأتوه على سفن البحر
وفي سادس عشره امر الباشا بقراءة صحيح البخاري بالجامع الازهر فاجتمعوا في يوم الاثنين سابع عشره وقرأوا في الاجزاء على العادة ضحوة النهار اربعة ايام اخرها الخميس وفرقوا على اولاد المكاتب دراهم وكذلك على مجاوري الازهر في نظير قراءة البخاري
واستهل شهر جمادي الاولى بيوم الاحد سنة
فيه حضر ابراهيم باشا ونزل بقصره الجديد بل قصوره لانقا انشا عدة قصور متصلة وبساتين ومصانع متصله متسعة مزخرفة منها قصر لديوانه وقصر لحريمه وقصر لخصوص عباس باشا ابن اخيه وغيرذلك
واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الثلاثاء سنة
فيه عزم ابراهيم باشا على اعادة قياس اراضي قرى مصر واحضر من بلاد الصعيد عدة كبيرة من القياسين نحو الستين شخصا
وفي يوم السبت خامسه عدى الى الجيزة تجاه القصور وجمع القياسين والمهندسين وكذلك مهندسي الافرنج وقاس كل قياسته وكيفية عمله فعاند المعلم غالي واحب تأييد اهل حرفته من قياسي القبط وقال كل منهم على الصحيح وعلم ابراهيم باشا ان قياس المهندسين وارباب المساحة اصح ولكن فيها بطء فقال اريد الصحيح ولكن مع السرعة بعد ان عمل امتحانا