الاغا وذهب الى بيت المذكور فوجده قد تغيب فاخرج زوجته ومن معها من البيت وسمر البيت فذهبت الى بيت بعض الجيران ثم كتبوا عرضا محضرا وذكروا فيه بأن الشيخ عليا على خلاف الحق وابى عن حضور مجلس العلماء والمناظرة معهم في تحقيق المسئلة وهرب واختفى لكونه على خلاف الحق ولو كان على الحق ما اختفى ولا هرب والرأي لحضرة الباشا فيه اذا ظهر وكذلك في الشيخ ابراهيم باشا السكندري وتمموا العرض وامضوه بالختوم الكثيرة وارسلوه الى الباشا وبعد ايام اطلقوا الشخصين من حبس الآغا ورفعوا الختم عن بيت الشيخ علي ورجع اهله اليه وحضر الباشا الى مصر في اوائل الشهر ورسم بنفي الشيخ ابراهيم باشا الى بني غازي ولم يظهر الشيخ علي من اختفائه
واستهل شهر صفر بيوم الاربعاء سنة
وفي اوائله حضر ابراهيم باشا من الجهة القبلية بعد ما طاف الفيوم ايضا واحضر معه جملة اشخاص قبض عليهم من المفسدين من العربان وهم في الجنازير الحديد وشقوا بهم البلد ثم حبسوهم
وأستهل شهر ربيع الأول بيوم الخميس سنة 1236
في اوائله حضر نحو العشرة اشخاص من الامراء المصرية البواقي في حالة رثة وضعف وضيم واحتياج واجتياح وكانوا ارسلوا وطلبوا الامان واجيبوا الى ذلك
وفيه اشهروا العربان الذين احضرهم ابراهيم باشا معه وقتلوهم وهم اربعة اثنان بالرميلة واثنان بباب زويلة
واستهل شهر ربيع الثاني بيوم السبت سنة
وفيه اخرج الباشا عبد الله بك الدرندلي منفيا وكان عبد الله بك هذا يسكن بخطة الخرنفش وهو رجل فيه سكون قليل الاذى وملك بتلك الناحية دورا واماكن وله عزوة وعساكر واتباع وكان يجلس بحضرة الباشا وينادمه ويتوسع معه في الكلام والمسامرة وسبب تغير خاطر الباشا عليه