سليمان اغا السلحدار وشربتشي باشا وآخرون لتشييعه الى الاسكندرية
وفي يوم الخميس ثامن عشره حضر بواقي الوهابية بحريمهم واولادهم وهم نحو الاربعمائة نسمة واسكنوا بالقشلة التي بالابكية وابن عبد الله ابن مسعود بدر عند جامع مسكة وخواصه من غير حرج عليهم وطفقوا يذهبون ويجيئون ويترددون على المشايخ وغيرهم ويمشون في الاسواق ويشترون البضائع والاحتياجات
واستهل شهر شعبان سنة
وفيه وصل جماعة هجانة من جهة الحجاز وصحبتهم ابن حمود امير يمن الحجاز وذلك انه لما مات ابوه تامر عوضه واظهر الطاعة وعدم المخالفة للدولة فلما توجه خليل باشا الى اليمن اخلى له البلاد واعتزل في حصن له ولم يخرج لدفعه ومحاربته كما فعل ابوه وترددت بينهما المراسلات والمخادعات حتى نزل من حصنه وحضر عند خليل باشا فقبض عليه وارسله مع الهجانة الى مصر و فيه صرفوا الفلاحين عن العمل في الترعة لاجل حصاد الزرع ووجهوا عليهم طلب المال
واستهل شهر رمضان سنة
و الباشا مكرتن بشبرا ولم يطلع الى القلعة كعادته في شهر رمضان
وفي ثامن عشرينه طلع الى القلعة وعيد بها
واستهل شهر شوال بيوم الجمعة سنة
وفي رابع عشره الموافق لآخر يوم من شهر ابيب نودي بوفاء النيل وكان الباشا سافر الى جهة الاسكندرية بسبب ترعة الاشرفية وامر حكام الجهات بالارياف بجمع الفلاحين للعمل فأخذوا في جمعهم فكانوا يربطونهم قطارات بالحبال وينزلون بهم المراكب وتعطلوا عن زرع الدراوي الذي هو قوتهم وقاسوا شدة بعد رجوعهم من المرة الاولى بعد ما قاسوا ما قاسوه ومات الكثير منهم من البرد والتعب وكل من سقط اهالوا عليه