مرسوما بالعودة الى مصر واخذها ان قدر على ذلك بعد ان عرضوا عليه الولاية والباشوية ببعض الممالك فلم يقبل
ولم يرض الا بالعودة الى مصر فوصل الى مالطة وانشأ له سفينة وشحنها بالجبخانة والآلات والمدافع ورجع الى درنة فطلع من هناك وامر الرؤساء بالذهاب بالسفينة الى ثغر اسكندرية
وحضر اليه بعض امرائه واتباعه المتفرقين فركب معهم وذهب الى ناحية البحيرة فصادف حسين بك الخشاب فهرب من وجهه فنهب حملته وخيامه وذهب الى الاسكندرية وكانت سفينته قد وصلت فاخذ ما فيها من المتاع والجبخانة والآلات ورجع الى قبلي على حوش ابن عيسى واجتمع عليه الكثير من العربان وسار الى الفيوم فهجم على دار السعادة وهربت الصيارف فاخذ ما وجده من المال ونزل على بني سويف وكان هناك علي بك المعروف بالوزير فنزل اليه وقابله ثم سار الى القطيعة بالقرب من جرجا ثم عرجا جهة الغرب قبلي جرجا وارسل الى سليمان بك وطلبه للحضور اليه بمن عنده من القاسمية فعدى اليه سليمان بك ومن معه وقابله واطلعه على ما بيده من المرسوم والامان والعفو
وحضر اليه احمد بك الاعسر وجركس الصغير فركب بصحبة الجميع وانحدر الى جهة بحري فتعرض لهم حسن بك والسدادرة وعسكر جرجا وحاربوهم فقتل حسن بك وطائفته ولم ينج منهم الا من دخل تحت بيارق العسكر
ونزل جركس بصيوان حسن بك وانزلوا مطابخهم وعازقهم في المراكب وسار بمن معه طالبين مصر ووصلت اخبارهم الى ذي الفقار بك فعمل جمعية واخذ فرمانا بسفر تجريدة وأميرها عثمان بك تابع ذي الفقار وعلي بك قطامش وعساكر اسباهية وغيرهم فقضوا اشغالهم وعدوا الى ام خنان وصحبتهم الخبيري
وساروا الى وادي البهنسا فتلاقوا مع محمد بك جركس فتحاربوا معه يوما وليلة وكان مع جركس طائفة من الزيدية والهوارة وعرب نصف